نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٧٠ - من شعر أبي جعفر أحمد بن طلحة
| أحبّتنا الألى عنتوا علينا | وأقصونا وقد أزف الوداع [١] | |
| لقد كنتم لنا جذلا وأنسا | فما بالعيش بعدكم انتفاع [٢] | |
| أقول وقد صدرنا بعد يوم | أشوق بالسفينة أم نزاع | |
| إذا طارت بنا حامت عليكم | كأنّ قلوبنا فيها شراع |
وله : [الطويل]
| غصبت الثّريّا في البعاد مكانها | وأودعت في عينيّ صادق نوئها | |
| وفي كلّ حال لم تزالي بخيلة | فكيف أعرت الشمس حلّة ضوئها |
وله في غلام يرمي الطيور : [البسيط]
| قالوا تصيب طيور الجوّ أسهمه | إذا رماها فقلنا عندها الخبر [٣] | |
| تعلّمت قوسها من قوس حاجبه | وأيّد السهم من أجفانه الحور [٤] | |
| يلوح في بردة كالنّقس حالكة | كما أضاء بجنح الليلة القمر [٥] | |
| وربما راق في خضراء مونقة | كما تفتّح في أوراقه الزّهر |
وقال الأديب الكاتب القاضي أبو المطرف ابن عميرة المخزومي ، لمّا قصّ شعر ملك شرق الأندلس زيان بن مردنيش مزين ، في يوم رفع فيه أبو المطرف شعرا ، فخرجت صلة المزين ، ولم تخرج صلة أبي المطرف [٦] : [الوافر]
| أرى من جاء بالموسى مواسى | وراحة من أذاع المدح صفرا | |
| فأنجح سعي ذا إذ قصّ شعرا | وأخفق سعي ذا إذ قصّ شعرا |
واسم أبي المطرف أحمد ، وهو من جزيرة شقر ، من كورة بلنسية.
وكان الكاتب الحسيب أبو جعفر أحمد بن طلحة يعشق علجا من علوج ابن هود ويماشيه في غزواته ، وفيه يقول : [مخلع البسيط]
[١] في ب ، ه : «أحبتنا الألى عتبوا علينا».
والألى : الذين. وعنت عليه : أوقعه في ضيق وكلفه ما يصعب عليه.
[٢] الجذل : الفرح.
[٣] في ب ، ه : «فقلنا عندنا الخبر».
[٤] في ب ، ه : «تعلمت قوسه من قوس حاجبه».
[٥] النّقس : الحبر.
[٦] انظر القدح ص ٤٣.