نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤٤ - رسالة الشقندي في فضل الأندلس والأندلسيين
| فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر | وأمدّكم فلق الصباح المسفر | |
| وجنيتم ثمر الوقائع يانعا | بالنصر من ورق الحديد الأخضر |
وقد سمعت فائيته في النجوم ، ولو لا طولها لأنشدتها هنا ، فإنها أحسن ما قيل في معناها.
وهل منكم من قال في الزهد مثل قول أبي وهب العباسي القرطبي [١] : [الخفيف]
| أنا في حالتي التي قد تراني | إن تأمّلت أحسن الناس حالا | |
| منزلي حيث شئت من مستقرّ ال | أرض أسقى من المياه زلالا | |
| ليس لي كسوة أخاف عليها | من مغير ولن ترى لي مالا [٢] | |
| أجعل الساعد اليمين وسادي | ثم أثني إذا انقلبت الشمالا | |
| ليس لي والد ولا مولود | لا ولا حزت مذ عقلت عيالا [٣] | |
| قد تلذّذت حقبة بأمور | فتأمّلتها فكانت خيالا |
ومثل قول أبي محمد عبد الله بن لعسال الطليطلي [٤] : [مجزوء الرمل]
| أنظر الدنيا فإن أب | صرتها شيئا يدوم | |
| فاغد منها في أمان | إن يساعدك النعيم | |
| وإذا أبصرتها من | ك على كره تهيم | |
| فاسل عنها واطّرحها | وارتحل حيث تقيم |
وهل نشأ عندكم من النساء مثل ولّادة المروانية التي تقول مداعبة للوزير ابن زيدون ، وكان له غلام اسمه «علي» : [السريع]
| ما لابن زيدون علي فضله | يغتابني ظلما ولا ذنب لي | |
| ينظرني شزرا إذا جئته | كأنما جئت لأخصي علي |
ومثل زينب بنت زياد المؤدّب ، الوادي آشية التي تقول : [الطويل]
| ولمّا أبى الواشون إلّا فراقنا | وما لهم عندي وعندك من ثار |
[١] انظر ترجمته في المغرب ج ١ ص ٥٨.
[٢] في ب ، ه : «ولا ترى لي مالا».
[٣] في ب ، ه :
| ليس لي والد ولا مولود | ولا حزت مذ عقلت عيالا |
[٤] انظر المغرب ج ٢ ص ٢١.