نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢١١ - من شعر أبي تمام غالب بن رباح الحجام
| وما شقّ وجنته عابثا | ولكنّها آية للبشر | |
| جلاها لنا الله كيما نرى | بها كيف كان انشقاق القمر |
وقال : [الكامل]
| ضربوا ببطن الواديين قبابهم | بين الصوارم والقنا الميّاد | |
| والورق تهتف حولهم طربا بهم | فبكلّ محنية ترنّم شادي | |
| يا بانة الوادي كفى حزنا بنا | أن لا نطارح غير بانة وادي |
وقال : [الخفيف]
| نحن في مجلس به كمل الأن | س ولو زرتنا لزاد كمالا | |
| طلعت فيه من كؤوس الحميّا | ومن الزهر أنجم تتلالا [١] | |
| غيرنّ النجوم دون هلال | فلتكن منعما لهنّ الهلالا [٢] |
وقال : [الكامل]
| وهويتها سمراء غنّت وانثنت | فنظرت من ورقاء في أملودها [٣] | |
| تشدو ووسواس الحليّ يجيبها | مهما انثنت في وشيها وعقودها | |
| أو ليس من بدع الزمان حمامة | غنّت فغنّى طوقها في جيدها |
وقال : [البسيط]
| لئن بكيت دما والعزم من شيمي | على الخليط فقد يبكي الحسام دما |
وقال أبو تمام غالب بن رباح الحجام [٤] في دولاب طار منه لوح فوقف : [المنسرح]
| وذات شدو وما لها حلم | كلّ فتى بالضمير حيّاها | |
| وطار لوح بها فأوقفها | كلمحة العين حين جراها [٥] |
وكان المذكور ربّي في قلعة رباح غربي طليطلة ، ولا يعلم له أب ، وتعلّم الحجامة
[١] الحميّا : الخمر.
[٢] في ه : «فلتكن منعما لهن هلالا».
[٣] الأملود : الغصن الناعم اللين.
[٤] انظر ترجمته في الذخيرة ج ٢ ص ٢٥٦ ، والمغرب ج ٢ ص ٤٠.
[٥] في ب ، ه : «ثم أجراها».