نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٦٣ - لمهيار الديلمي
| وما فاتني شيء سوى الحظّ وحده | وأمّا المعالي فهي عندي غرائز [١] |
وقال : [مجزوء الرمل]
| جدّ بقلبي وعبث | ثم مضى وما اكترث | |
| واحربا من شادن | في عقد الصّبر نفث | |
| يقتل من شاء بعي | نيه ومن شاء بعث |
وقال الفاضل البليغ [٢] يحيى بن هذيل أحد أعيان شعراء الأندلس : [الرمل]
| نام طفل النبت في حجر النّعامى | لاهتزاز الطّلّ في مهد الخزامى [٣] | |
| وسقى الوسميّ أغصان النّقا | فهوت تلثم أفواه الندامى [٤] | |
| كحّل الفجر لهم جفن الدّجى | وغدا في وجنة الصبح لثاما | |
| تحسب البدر محيّا ثمل | قد سقته راحة الصبح مداما [٥] | |
| حوله الزهر كؤوس قد غدت | مسكة الليل عليهنّ ختاما |
وتذكرت هنا قول الآخر ، وأظنّه مشرقيّا [٦] : [الرمل]
| بكر العارض تحدوه النّعامى | فسقاك الريّ يا دار أماما | |
| وتمشّت فيك أرواح الصّبا | يتأرّجن بأنفاس الخزامى | |
| قد قضى حفظ الهوى أن تصبحي | للمحبّين مناخا ومقاما | |
| وبجرعاء الحمى قلبي ، فعج | بالحمى واقرأ على قلبي السلاما | |
| وترحّل فتحدّث عجبا | أنّ قلبا سار عن جسم أقاما | |
| قل لجيران الغضى آها على | طيب عيش بالغضى لو كان داما | |
| حمّلوا ريح الصّبا من نشركم | قبل أن تحمل شيحا وثماما [٧] |
[١] في ه «وأما المعالي فهي عندي عزائز».
[٢] في ب ، ه : «وقال البليغ الفاضل».
[٣] النعامى : ريح الجنوب. والخزامى : زهر متعدد الألوان طيب الرائحة.
[٤] الوسمي : مطر الربيع الأول.
[٥] الثمل : السكران.
[٦] الأبيات لمهيار الديلمي. انظر ديوان ج ٣ ص ٣٢٧.
[٧] الشيح والثمام : عشبان طيّبا الرائحة.