نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٣١ - للقسطلي يصف البحر
| ما ذمّ شعري وأيم الله لي قسم | إلّا امرؤ ليست الأشعار من طرقه | |
| والشعر يشهد أني من كواكبه | بل الصباح الذي يستنّ من أفقه |
وقال ابن شهيد أيضا في ضيف [١] : [الطويل]
| وما انفكّ معشوق الثناء يمدّه | ببشر وترحيب وبسط بنان | |
| إلى أن تشهّى البين من ذات نفسه | وحنّ إلى الأهلين حنّة حاني | |
| فأتبعته ما سدّ خلّة حاله | وأتبعني ذكرا بكلّ مكان |
وقال : [الطويل]
| وبتنا نراعي الليل لم يطو برده | ولم يجل شيب الصّبح في فوده وخطا [٢] | |
| تراه كملك الزنج من فرط كبره | إذا رام مشيا في تبختره أبطا | |
| مطلّا على الآفاق والبدر تاجه | وقد جعل الجوزاء في أذنه قرطا |
وقال بعضهم في لباس أهل الأندلس البياض في الحزن ، مع أنّ أهل المشرق يلبسون فيه السواد : [الوافر]
| ألا يا أهل أندلس فطنتم | بلطفكم إلى أمر عجيب | |
| لبستم في مآتمكم بياضا | فجئتم منه في زيّ غريب | |
| صدقتم فالبياض لباس حزن | ولا حزن أشدّ من المشيب |
وقال أبو جعفر بن خاتمة : [الخفيف]
| هل جسوم يوم النوى ودّعوها | باقيات لسوء ما أودعوها [٣] | |
| يا حداة القلوب ما العدل هذا | أتبعوها أجسامها أو دعوها |
وقال القسطلّي يصف هول البحر [٤] : [الطويل]
| إليك ركبنا الفلك تهوي كأنها | وقد ذعرت عن مغرب الشمس غربان | |
| على لجج خضر إذا هبّت الصّبا | ترامى بها فينا ثبير وثهلان |
[١] انظر الذخيرة ص ٢٦٧. وديوان ابن شهيد ص ١٦٨.
[٢] الفود : جانب الرأس مما يلي الأذن. ووخط الشيب ، فشا في الرأس وشابه مع السواد.
[٣] في ج : «هل جسوم من النوى ودعوها».
[٤] انظر الديوان ابن دراج القسطلي ص ٨٧.