نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٦٢ - من شعر الحكم بن علندة
وقال أبو الحسن اللورقي [١] : [مجزوء الكامل]
| عجبا لمن طلب المحا | مد وهو يمنع ما لديه | |
| ولباسط آماله | للغير لم يبسط يديه | |
| لم لا أحبّ الضّيف أو | أرتاح من طرب إليه | |
| والضّيف يأكل رزقه | عندي ويحمدني عليه |
وقال أبو عيسى بن لبّون ، وهو من قواد المأمون بن ذي النون [٢] : [البسيط]
| نفضت كفّي من الدنيا وقلت لها | إليك عني فما في الحقّ أغتبن | |
| من كسر بيتي لي روض ومن كتبي | جليس صدق على الأسرار مؤتمن | |
| أدري به ما جرى في الدهر من خبر | فعنده الحقّ مسطور ومختزن | |
| وما مصابي سوى موتي ويدفنني | قوم ومالهم علم بمن دفنوا |
وقال أبو عامر بن الحمارة [٣] : [الطويل]
| ولي صاحب أحنو عليه وإنه | ليوجعني حينا فلا أتوجّع | |
| أقيم مكاني ما جفاني وربما | يسائلني الرّجعى فلا أتمنّع | |
| كأني في كفّيه غصن أراكة | تميل على حكم النسيم وترجع |
وقال أبو العباس بن السعود [٤] [البسيط]
| تبّا لقلب عن الأحباب منصرف | يهوى أحبّته ما خالس النظرا | |
| مثل السّجنجل فيه الشخص تبصره | حتى إذا غاب لم يترك به أثرا [٥] |
ومرض أبو الحكم بن غلندة [٦] ، فعاده جماعة من أصحابه فيهم فتى صغير السنّ ، فوفّاه من برّه ما أوجب تغيّرهم ، ففطن لذلك وأنشد ارتجالا : [الطويل]
[١] انظر المغرب ج ٢ ص ٢٨٠.
[٢] انظر المغرب ج ٢ ص ٣٧٧.
[٣] في أ : «وقال أبو عامر بن الحمار». وقد أثبتنا ما في ب والمغرب. انظر ترجمته في المغرب ج ٢ ص ١٢٠.
[٤] هو أبو العباس بن السعود كاتب ابن همشك. انظر المغرب ج ٢ ص ٥٢.
[٥] السجنجل : المرآة.
[٦] في أ : «علندة».