نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٥٨ - من شعر الأصم المرواني
وله : [الكامل]
| والبدر في جوّ السماء قد انطوى | طرفاه حتى عاد مثل الزّورق | |
| فتراه من تحت المحاق كأنما | غرق الكثير وبعضه لم يغرق |
وهو مأخوذ من قول ابن المعتز : [الكامل]
| وانظر إليه كزورق من فضّة | قد أثقلته حمولة من عنبر |
وقال قاسم بن محمد المرواني [١] يستعطف المنصور بن أبي عامر ، وقد سجنه لقول صدر عنه : [الكامل]
| ناشدتك الله العظيم وحقّه | في عبدك المتوسّل المتحرّم | |
| بوسائل المدح المعاد نشيدها | في كلّ مجمع موكب أو موسم | |
| لا تستبح مني حمى أرعاكه | يا من يرى في الله أحمى محتمي |
وقال الأصم المرواني [٢] يمدح أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي بجبل الفتح معارضا بائية أبي تمام : [البسيط]
السيف أصدق أنباء من الكتب
بقصيدة طويلة منها : [البسيط]
| ما للعدا جنّة أوقى من الهرب | أين المفرّ وخيل الله في الطلب [٣] | |
| وأين يذهب من في رأس شاهقة | إذا رمته سماء الله بالشّهب |
ومنها :
| وطود طارق قد حلّ الإمام به | كالطّور كان لموسى أيمن الرّتب | |
| لو يعرف الطّود ما غشّاه من كرم | لم يبسط النور فيه الكفّ للسّحب | |
| ولو تيقّن بأسا حلّ ذروته | لصار كالعين من خوف ومن رهب | |
| منه يعاود هذا الفتح ثانية | أضعاف ما حدّثوا في سالف الحقب | |
| ويلبس الدين غضا ثوب عزّته | كأنّ أيام بدر عنه لم تغب |
[١] انظر الجذوة ص ٣١٠.
[٢] انظر زاد المسافر ص ٨٤.
[٣] الجنة ـ بضم الجيم ـ الوقاية ، السلاح الواقي ، الترس.