نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٩١ - من شعر مالك بن محمد بن سعيد
عميرة ، واتّفق أن مرّ السيد يوما بذلك الموضع ، فنظر إليه في تلك الحال [١] ، فقال له السيد [٢] : ما تصنع؟ فقال : الدواة جفّت ، ولم أجد ما أسقيها [٣] به إلّا ماء ظهري ، فضحك السيد ، وأمر له بجارية ، فقال : [المجتث]
| قل للعميرة طلّق | ت بعد طول زواج | |
| قد كان مائي ضياعا | يمرّ في غير حاج [٤] | |
| حتى حباني بحسنا | ء قابل للنتاج | |
| فكان ناقل خمر | من حنتم لزجاج [٥] | |
| كانت تمرّ ضياعا | فأصبحت كالسراج |
وقال حاتم بن سعيد : [الخفيف]
| جنّبوني عن المدامة إلّا | عند وقت الصباح أو في الأصيل | |
| واشفعوها بكلّ وجه مليح | ودعوني من كلّ قال وقيل | |
| وإذا ما أردتم طيب عيشي | فاحجبوني عن كلّ وجه ثقيل [٦] |
وقال مالك بن محمد بن سعيد [٧] : [الوافر]
| أتاني زائرا فبسطت خدّي | له ويقلّ بسط الخدّ عندي | |
| فقلت له أيا مولاي ألفا | فقال وأنت ألفا عبد عبدي | |
| وعانقني وقبّلني ونادى | بلطف منه كيف رأيت وعدي |
وقال في استهداء مقص : [الطويل]
| ألا قل نعم في مطلب قد حكاه لا | يفصّل إذ نبغي الوصال موصّلا | |
| نشقّ به صدر النهار وقد بدا | ظلاما بأمثال النجوم مكلّلا |
[١] في ه : «في تلك الحالة».
[٢] في ه : «فقال له الخادم».
[٣] في ه : «ولم أجد ماء أسقيها به».
[٤] أراد ب : «مائي» ماء ظهره.
[٥] الحنتم : الجرّة الخضراء ، وكذلك شجرة الحنظل.
[٦] في ه : «طيب عيش». وفيها «فاحجبوني عن وجه كل ثقيل».
[٧] انظر ترجمته في المغرب ٢ / ١٧١.