نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٣٨ - لأبي الوليد بن الحضرمي
| يا من محيّاه جنّات مفتّحة | وهجره لي ذنب غير مغفور | |
| لقد تناقضت في خلق وفي خلق | تناقض النار بالتدخين والنّور |
وقال الوزير ابن الحكيم : [الكامل]
| رسخت أصول علاكم تحت الثرى | ولكم على خطّ المجرّة دار | |
| إنّ المكارم صورة معلومة | أنتم لها الأسماع والأبصار | |
| تبدو شموس الدّجن من أطواقكم | وتفيض من بين البنان بحار | |
| ذلّت لكم نسم الخلائق مثل ما | ذلّت لشعري فيكم الأشعار | |
| فمتى مدحت ولا مدحت سواكم | فمديحكم في مدحه إضمار |
وقال القاضي أبو جعفر بن برطال [١] : [الكامل]
| أستودع الرحمن من لوداعهم | قلبي وروحي آذنا بوداع | |
| بانوا وطرفي والفؤاد ومقولي | باك ومسلوب العزاء وداع | |
| فتولّ يا مولاي حفظهم ولا | تجعل تفرّقنا فراق وداع |
وقال ابن خفاجة [٢] : [الطويل]
| وما هاجني إلّا تألّق بارق | لبست به برد الدّجنّة معلما [٣] |
وهي طويلة :
وقال من أخرى : [الكامل]
| جمعت ذوائبه ونور جبينه | بين الدّجنّة والصباح المشرق |
وقال ذو الوزارتين أبو الوليد ابن الحضرمي البطليوسي في غلام للمتوكل ابن الأفطس يرثيه[٤]: [المجتث]
| غالته أيدي المنايا | وكنّ في مقلتيه | |
| وكان يسقي الندامى | بطرفه ويديه |
[١] هو أحمد بن محمد بن علي الأموي المعروف بابن برطال ، قاضي غرناطة ، توفي سنة ٧٥٠ ه. انظر ترجمته في الإحاطة ج ١ ص ١٧٧.
[٢] انظر ديوان ابن خفاجة ص ١٧٣.
[٣] الدجنّة : الظلمة.
[٤] انظر المغرب ج ٢ ص ٣٦٥.