نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢١٤ - لابن زقاق وابن مسعدة
| أخذت من الليل البهيم سواده | وبدت تنمّق أوجه الأيام |
وقال [١] : [الكامل]
| نظر الحسود فازدرى لي هيئة | والفضل منّي لا يزال مبينا | |
| قبحت صفاتي من تغيّر ودّه | صدأ المراة يقبّح التحسينا [٢] |
وقال : [٣] [الطويل]
| تصبّر وإن أبدى العدوّ مذمّة | فمهما رمى ترجع إليه سهامه | |
| كما يفعل النحل الملمّ بلسعه | يريد به ضرّا وفيه حمامه |
وقال : [البسيط]
| وبارد الشّعر لم يؤلم به ولقد | أضرّ منه جميع الناس واعتزلا | |
| كأنه الصّلّ لا تؤذيه ريقته | حتى إذا مجّها في غيره قتلا [٤] |
وقال ابن الزقاق [٥] : [الطويل]
| دعاك خليل والأصيل كأنه | عليل يقضّي مدة الرّمق الباقي | |
| إلى شطّ منساب كأنك ماؤه | صفاء ضمير أو عذوبة أخلاق | |
| ومهوى جناح للصّبا يمسح الرّبا | خفيّ الخوافي والقوادم خفّاق | |
| على حين راح البرق في الجوّ مغمدا | ظباه ودمع المزن من جفنه راق | |
| وقد حان منّي للرياض التفاتة | حبست بها كأسي قليلا عن الساقي | |
| على سطح خيريّ ذكرتك فانثنى | يميل بأعناق ويرنو بأحداق [٦] | |
| فصل زهرات منه هذا كأنها | وقد خضلت قطرا محاجر عشّاق |
ولمّا مدح الحسيب أبو القاسم بن مسعدة [٧] الأوسي أمير المؤمنين عبد المؤمن بقوله : [الطويل]
[١] انظر الذخيرة ص ٢٦٣.
[٢] المراة : أصلها المرآة ، حذف الهمزة ، وألقى فتحها على الراء.
[٣] انظر الذخيرة ص ٢٦٣.
[٤] الصلّ : الحية الخبيثة.
[٥] انظر ديوان ابن الزقاق ص ٢٨٦.
[٦] الخيري : زهر المنثور الأصفر.
[٧] في ب : «أبو محمد القاسم بن مسعدة». وفي ج : «بن سعدة».