منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٧١ - سانحة في كتاب الظاهر بيبرس والسلطان صلاح الدين
فإما أن تقف عند حدك [١] وإلا أغمدنا فيك سيف جدك [٢]! والسلام».
فكتب إليه الجواب :
من [٣] أبي نمي (بن أبي سعد) [٤] إلى السلطان بيبرس سلطان مصر. أما بعد :
فإن المملوك معترف بذنبه تائب إلى ربه فإن تأخذ : فأنت الأقوى ، وإن تعفو : فهو أقرب للتقوى. والسلام» [٥].
وكذلك كتب السلطان صلاح الدين [٦] إلى صاحب مكة [٧] مثل
[١] في (ب) ، (د) «جدك» بالجيم.
[٢] أي سيف العدل والشرع.
[٣] نلاحظ أنه بدأ بنفسه ، وهذا تكريم لآل البيت ، كما نلاحظ تذلله في طلب العفو.
[٤] ما بين قوسين ورد في (د) «بن أبي سعيد».
[٥] انظر نص هذا الخطاب وجوابه في : الفاسي ـ العقد الثمين ١ / ٤٦٥ ، ٤٦٦ ، مع بعض الاختلاف.
[٦] هو يوسف بن أيوب بن شاذي صلاح الدين الأيوبي أبو المظفر ، لقب بالملك الناصر ، من أشهر ملوك الإسلام ، توفي سنة ٥٨٩ ه. انظر : ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ ١١ / ٣٤٢ ـ ٥٥٨ ، ١٢ / ١ / ٩٧ ، ابن خلكان ـ وفيات الأعيان ٧ / ١٣٩ ـ ٢١٩ ، ابن خلدون : عبد الرحمن بن محمد (توفي ٨٠٨ ه) ـ تاريخ ابن خلدون المسمى كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر ـ منشورات الأعلمي ـ بيروت ـ لبنان ١٣٩١ ه / ١٩٧١ م ٤ / ٧٩ ، ٥ / ٢٥٠ ـ ٣٣٠ ، المقريزي ـ السلوك ١ / ٤١ ـ ١١٤ ، الزركلي ـ الأعلام ٨ / ٢٢٠.
[٧] ذكر الفاسي في كتابه شفاء الغرام ١ / ١٩٨ : أن داود ومكثر ابنا عيسى بن