منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩ - ولاية الشريف بركات الثانية
ودخل مكة (الشريف بركات بن حسن) [١] ليلة السبت الخامس من جمادى الأولى [٢] من السنة المذكورة [٣] محرما بالعمرة ، فطاف وسعى ، ورجع إلى الزاهر [٤] ، ودخل مكة في موكب أعظم ضحى يوم السبت لابسا خلعة الولاية ، وقرئ توقيعه بالحطيم مؤرخا في الحادي عشر من ربيع الأول ، وطاف بالبيت والريس يدعو [٥] له بأعلا زمزم [٦].
[١] ما بين قوسين سقط من (ج) ، وهو الأصح.
[٢] وهو خطأ واضح ، ذلك أن السنجاري كان قد ذكر بأن الشريف كان قد سافر إلى القاهرة ودخلها في مستهل رمضان سنة ٨٥١ ه ، وبأنه خرج منها في العاشر من رمضان سنة ٨٥١ ه.
[٣] أي سنة ٨٥١ ه.
[٤] الزاهر : وهو على نحو ميلين من مكة على طريق التنعيم ، وهو موضع على جانبي الطريق فيه أثر دور وبساتين وأسواق. رحلة ابن بطوطة ص ١٤٤.
وهو موافق لما جاء في السنجاري ورقة ٢٢٨. وموافق يطلقه المكيون اليوم على حي الزاهر الذي به مستشفى الملك عبد العزيز المشهورة وبه تعرف.
[٥] أي رئيس المؤذنين ، حيث جرت عادة أمراء مكة أن يجعلوا المؤذن يدعو لهم على قبة زمزم أثناء طوافهم بالبيت الحرام. انظر : النجم عمر بن فهد ـ إتحاف الورى ٤ / ١٩١.
[٦] عن ظلة المؤذنين بأعلا زمزم انظر : رحلة ابن جبير ٧٧ ، الفاسي ـ شفاء الغرام ١ / ٢٤٩ ، ٢٥٠ ، ابن ظهيرة ـ الجامع اللطيف ٢١٦ ، إبراهيم رفعت ـ مرآة الحرمين ١ / ٢٥٥ ، ٢٥٦ ، باسلامة ـ تاريخ عمارة المسجد الحرام ١ / ١٧٥ ـ ١٨٣.
وانظر هذه الأحداث في : النجم عمر بن فهد ـ إتحاف الورى ٤ / ٢٧٣ ، السخاوي ـ التبر المسبوك ١٨٥ ، العز بن فهد ـ غاية المرام ٢ / ٤٤٠. وانظر أيضا : العصامي ـ سمط النجوم العوالي ٤ / ٢٧٠ ، وفيه أن وصوله كان ليلة السبت أواسط شوال ودون إشارة إلى تاريخ التوقيع.