الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٦ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
فإنّه إذا قال ذلك ألهمته الصبر و طوّقته الشكر و فرّجت عنه مصيبته بجبرانها.
يا محمّد، و من خاف شيئا من كيد الأعداء و اللصوص فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه:
يا آخذ بنواصي خلقه و السافع[١] بها إلى قدره المنفذ فيها حكمه و خالقها و جاعل قضائه لها غالبا أنّي مكيود لضعفي و لقوّتك على من تعرّضت لك، فإن حلت بيني و بينهم فذلك أرجو منك، و إن أسلمتني إليهم غيّروا ما بي من نعمتك. يا خير المنعمين، لا تجعلني ممن تغيّر عليه فلست أرجو سواك أنت ترى ما بي فخلّ بيني و بين شرّهم بحقّ علمك الذي به تستجيب.
فإنّه إذا قال ذلك نصرته على أعدائه و حفظته.
يا محمّد، و من خاف شيئا ممّا في الأرض من سبع أو هامة فليقل في المكان الذي يخاف ذلك فيه:
يا ذارئ ما في الأرض بعلمك يكون ما يكون ممّا ذرأت لك السلطان على ما ذرأت و لك السلطان على كلّ من هو دونك إنّي أعوذ بقدرتك على كلّ شيء من الضرّ في بريّة من سبع أو هامة أو عارض من سائر الدوابّ. يا خالقها بفطرتها، اذرأها عنّي و احجزها و لا تسلّطها عليّ و عافني من شرّها و بأسها. يا اللَّه يا ذا العلم العظيم، حطني بحفظك من مخاوفي يا رحيم.
فإنّه إذا قال ذلك لم تضرّه دوابّ الأرض التي ترى و التي لا ترى.
يا محمّد، و من خاف ممّا في الأرض جانّا أو شيطانا فليقل حين يدخله الروع مكانه ذلك:
يا اللَّه الإله الأكبر القاهر بقدرته جميع عباده و المطاع لعظمته عند خليقته و الممضي مشيّته لسابق قدره، أنت تكلأ ما خلقت بالليل
[١]- سفع بناصيته: قبض عليها فاجتذبها.