الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٩ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله، يا منزله عجز العباد عن فرجه فقد أشرفت الأبدان على الهلاك و إذا هلكت الدين، يا ديّان العباد و مدبّر امورهم بتقدير أرزاقهم لا تحولنّ بيننا و بين رزقك و هنّئنا ممّا أصبحنا فيه من كرامتك لك متعرّضين، قد اصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا، فارحمنا بمن جعلته أهلا لذلك، يا رحيم لا تحبس عن أهل الأرض ما في السماء و انشر علينا رحمتك و ابسط علينا كنفك و عافنا من الفتنة في الدين و شماتة القوم الكافرين، يا ذا النفع و الضرّ إنّك إن أحييتنا فبلا تقديم منّا لأعمال حسنة و لكن لإتمام ما بنا من الرحمة، و إن رددتنا فبلا ظلم منك لنا و لكن بجنايتنا، فاعف عنّا قبل انصرافنا، و اقبلنا بإنجاح الحاجة يا عظيم.
فإنّه إذا لم يرد بما أمرتك به أحدا غيري حوّلت لأهل تلك البلدة بالشدّة رخاء و بالخوف أمنا و بالعسر يسرا، و ذلك أنّي قد علّمتك له دعاء عظيما.
يا محمّد، و من أراد الخروج من أهله لحاجة في سفر فأحبّ أن أؤدّيه سالما مع قضائي له الحاجة فليقل حين يخرج:
بسم اللَّه مخرجي و بإذنه خرجت، و قد علم قبل أن أخرج خروجي، و قد أحصى بعلمه ما في مخرج رجعتي، توكّلت على الإله الأكبر توكّل مفوّض إليه أمره مستعين به على شؤونه مستزيد من فضله مبرّئ نفسه من كلّ حول و من كلّ قوّة إلّا به، خروج ضرير خرج بضرّه إلى من يكشفه، و خروج فقير خرج بفقره إلى من يسدّه، و خروج عليل خرج بعلّته إلى من يغيثها، و خروج من ربّه أكبر ثقته و أعظم رجائه و أفضل أمنيّته، اللَّه ثقتي في جميع اموري كلّها به فيها أستعين و لا شيء إلّا ما شاء اللَّه في علمه، أسأل اللَّه الخير في المخرج و المدخل لا إِلهَ إِلَّا هُوَ و إليه المصير.
فإنّه إذا قال ذلك وجّهت له في مدخله السرور و أدّيته سالما.
يا محمّد، من أراد من امّتك أن لا يحول بين دعائه و بيني حائل و أن اجيبه لأيّ أمر شاء عظيما كان أو صغيرا في السرّ و العلانية فليقل: