الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٧ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
و النهار، و لا يمتنع من أردت به سوء بشيء دونك من ذلك السوء، و لا يحول أحد دونك بين أحد و ما تريد به من الخير، كلّ ما يرى و ما لا يرى في قبضتك، و جعلت قبائل الجنّ و الشياطين يروننا و لا نراهم، و أنا لكيدهم خائف، فآمنّي من شرّهم و بأسهم بحقّ سلطانك العزيز يا عزيز.
فإنّه إذا قال ذلك لم يصل إليه من الجنّ و الشياطين سوء أبدا.
يا محمّد، و من خاف سلطانا أو أراد إليه طلب حاجة فليقل حين يدخل عليه:
يا ممكّن هذا ممّا في يديه و مسلّطه على من دونه و معرّضه في ذلك لامتحان دينه إنّه يسطو بمرحه فيما أتيته من الملك و يجور فتجازيه بالذي ابتليته به من العظم عند عبادك أن تسلبه ما هو فيه أنت بقوّة لا امتناع له منها، إنّي أمتنع من شرّ هذا بجبروتك، و أعوذ بك من قوّته بقدرتك، اللّهمّ ادفعه عنّي و آمنّي من حذاري منه بحقّ وجهك و عظمتك، يا عظيم يا أولى بهذا من نفسه، و يا أقرب إليه من قلبه، و يا أعلم به من غيره، و يا رازقه ما هو في يديه ممّا احتاج إليه منك، إليك أطلب و بك أتشفّع لنجاح حاجتي، فخذ حين أكلّمه بقلبه و أغلبه لي حتّى ابتزّ منه حوائجي كلّها بلا امتناع منه و لا مسّ[١] و لا ردّ و لا فظاظة. يا حيّا في غنى لا يموت و لا يبلى أمت قلبه عن ذلك في ردّي بلا قضاء الحاجة، و امض لي طلبتي في الذي قبله، و خذه لي أخذ عزيز مقتدر بحقّ قدرتك التي غلبت بها للغالبين.
فإنّه إذا قال ذلك قضيت له حاجته و لو كانت في نفس المطلوب إليه.
يا محمّد، و من همّ بأمرين فأحبّ أن أختار له أرضاهما لي فألزمه إيّاه فليقل حين يريد ذلك:
اللّهمّ اختر لي بعلمك و وفّقني بقدرتك لرضاك و محبّتك. اللّهمّ اختر لي بقدرتك و جنّبني بعزّتك مقتك و سخطك. اللّهمّ اختر لي فيما اريد من هذين الأمرين- تسمّيهما- أحبّهما إليك و أرضاهما لك و أقربهما منك.
[١]- في البحار« و لا منّ».