الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٧٢٣
ثمّ قال: فأجبته إلى ذلك و صنّفت له هذا الكتاب و لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى إيراد ما افتي به و أحكم بصحّته و أعتقد أنّه حجّة بيني و بين ربّي، و جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع، مثل كتاب حريز بن عبد اللَّه السجستانيّ، و كتاب عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي، و كتب عليّ بن مهزيار الأهوازيّ، و كتب الحسين بن سعيد، و نوادر أحمد ابن محمّد بن عيسى، و كتاب نوادر الحكمة تأليف محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعريّ، و كتاب الرحمة لسعد بن عبد اللَّه، و جامع شيخنا محمّد بن الحسن ابن الوليد، و نوادر محمّد بن أبي عمير، و كتاب المحاسن لأحمد بن أبي عبد اللَّه البرقيّ، و رسالة أبي إليّ، و غيرها من الأصول و المصنّفات التي طرقي إليها معروفة. و بالغت في ذلك جهدي مستعينا باللَّه و متوكّلا عليه و مستغفرا من التقصير.
انتهى المقصود من كلامه.
و هو صريح في صحّة جميع أحاديث كتابه بالمعنى المشار إليه سابقا، و هو معنى الصحيح عند القدماء، و فيه شهادة بأنّ الكتب التي نقل منها في كتابه معتمدة.
و قال أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ في أوّل كتاب الكافي: أما بعد، فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة- إلى أن قال:- و ذكرت أنّ امورا قد اشكلت عليك لا تعرف حقائقها لاختلاف الرواية فيها، و أنّك لا تجد بحضرتك من تذاكره و تفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها، و قلت إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم و يرجع إليه المسترشد و يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام و السنن القائمة التي عليها العمل، و بها تؤدّى فرائض اللَّه و سنّة نبيّه صلى اللَّه عليه و آله، و قلت: لو كان ذلك رجوت أن يكون سببا يتدارك اللَّه بمعونته و توفيقه إخواننا و أهل ملّتنا و يقبل بهم إلى مراشدهم- إلى أن قال:-