الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١١ - الباب الثاني عشر ما جاء من الأحاديث القدسية في شأن أمير المؤمنين و الأئمة من ولده عليهم السلام و في النص عليهم، و في معنى الإمامة
عن والده عن أبي محمّد الفحّام قال: حدّثني عمّي عمرو بن يحيى الفحّام قال:
حدّثني أبو العبّاس أحمد بن عبد اللَّه بن عليّ الرأس قال: حدّثنا أبو عبد اللَّه عبد الرحمن بن عبد اللَّه العمريّ قال: حدّثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة قال: حدّثني أخي محمّد بن المغيرة عن محمّد بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال أبي يوما لجابر: إنّ لي حاجة اريد أن أخلو بك فيها، فلمّا خلا به في بعض الأيّام قال له:
أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمّي فاطمة.
فقال جابر: أشهد باللَّه لقد دخلت على فاطمة لاهنّيها بولادة الحسين فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء فيه كتاب أنور من الشمس و أطيب من رائحة المسك الأذفر، فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللَّه؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللَّه إلى أبي فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم الأوصياء بعده من ولدي، فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه، ففعلت. فقال له: فهل لك أن تعارضني بها، قال: نعم، فمضى جابر إلى منزله و أتى بصحيفة من كاغد فقال له: انظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك. فكان في الصحيفة مكتوب:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هذا كتاب من اللَّه العزيز الحكيم أنزله الروح الأمين على محمّد خاتم النبيّين.
يا محمّد، عظّم أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي و لا ترج سوائي و لا تخش غيري، فإنّه من يرج سواي و يخش غيري أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ يا محمّد، إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و جعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، و الحسين خير أولاده الأوّلين و الآخرين، منه بيت الإمامة و منه يعقب عليّ زين العابدين، و محمّد الباقر لعلمي و الداعي إلى سبيلي إلى منهاج الحقّ، و جعفر الصادق في القول و العمل تتسبّب من بعده فتنة صمّاء، فالويل كلّ الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى،