الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٤ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
اجعلني بحقّ اسمك الذي كلّ شيء من الخيرات منسوب إليه من أهل دينك المؤثّر به بإلزامهم حبّه و تفريغك قلوبهم للرغبة في أداء حقّك فيه إليك، لا تجعل بحقّ اسمك الذي فيه تفصيل الامور كلّها شيئا سوى دينك عندي أبين فضلا و لا إليّ أشدّ تحبّبا و لا بي لاصقا، و لا تجعلني إليه منقطعا، و اغلب بالي و هواي و سريرتي و علانيتي، و اسفع بناصيتي إلى ما تراه لك منّي رضا من طاعتك في الدين.
فإنّه إذا قال ذلك تقبّلت منه النوافل و الفرائض و عصمته من الإعجاب و حبّبت إليه طاعتي و ذكري.
يا محمّد، و من ملأه همّ دين من امّتك فلينزل بي و ليقل:
يا مبتلي الفريقين أهل الفقر و أهل الغنى و جازيهم بالصبر في الذي ابتليتهم به، و يا مزيّن حبّ المال عند عباده و ملهم الأنفس الشحّ و السخاء و فاطر الخلق على الفظاظة و اللين، غمّني دين فلان و فضحني بمنّه عليّ و أعياني باب طلبته إلّا منك، يا خير مطلوب إليه الحوائج، يا مفرّج الأهاويل، فرّج أهاويلي في الذي لزمني من دين الناس بتيسيرك لي من رزقك، فاقضه يا قدير، و لا تهنّي بأذاه و لا بتضيّقه عليّ، و يسّر لي أداءه، فإنّي به مسترق فافكك رقّي من سعتك التي لا تبيد و لا تغيض أبدا.
فإنّه إذا قال ذلك صرفت عنه صاحب الدين و أدّيته إليه عنه.
يا محمّد، و من أصابه ترويع و أحبّ أن أتمّ عليه النعمة و أرضيه الكرامة و أجعله وجيها عندي فليقل:
يا حاشي العزّة قلوب أهل التقوى، و يا متولّيهم بحسن سرائرهم، و يا مؤمنهم بحسن تعبّدهم، أسألك بكلّ ما أبرمته إحصاء من كلّ شيء قد أيقنته علما أن تستجيب لي بتثبيت قلبي على الطمأنينة و الإيمان، و أن توليني من قبولك ما يبلغني به شدّة الرغبة في طاعتك، حتّى لا ابالي أحدا سواك و لا أخاف شيئا من دونك يا رحيم.