الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٣ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
آمنت بربّي و هو اللَّه الذي لا إله إلّا هو، إله كلّ إله، و منتهى كلّ علم، و ربّ كلّ ربّ، و اشهد اللَّه على نفسي بالعبوديّة و الذلّ و الصغار، و أعترف بحسن صنائع اللَّه إليّ، و أبوء على نفسي بقلّة الشكر، و اسأل اللَّه في يومي هذا و في ليلتي هذه بحقّ ما يراه له حقّا على ما يراه له منّي رضا إيمانا و إخلاصا و إيقانا بلا شكّ و لا ارتياب، حسبي إلهي من كلّ من هو دونه، و اللَّه وكيل على كلّ من هو سواه، آمنت بسرّ علم اللَّه و علانيته، و أعوذ بما في علم اللَّه من كلّ سوء و من كلّ شرّ، سبحان العالم بما خلق اللطيف له المحصي له القادر عليه، ما شاء اللَّه كان لا قوّة إلّا باللَّه، أستغفر اللَّه و إليه المصير.
فإنّه إذا قال ذلك جعلت له في خلقي جهة و عطفت عليه قلوبهم و جعلته في دينه محفوظا.
يا محمّد، إنّ السحر لم يزل قديما و ليس يضرّ شيئا إلّا بإذني فمن أحبّ أن يكون من أهل عافيتي من السحر فليقل:
اللّهمّ ربّ موسى و خاصّة بكلامه، و هازم من كاده بسحره بعصاه، و معيدها بعد العود ثعبانا، و تلقّفها إفك أهل الافك، و مفسد عمل الساحرين، و مبطل كيد أهل الفساد، من كادني بسحر أو بضرّ أعلمه أو لا أعلمه أو أخافه فاقطع من أسباب السماوات علمه حتّى ترجعه عنّي غير نافذ و لا ضارّ و لا شامت، إنّي أدرأ بعظمتك في نحور الأعداء، فكن لي منهم مدافعا أحسن مدافعة و أتمّها يا كريم.
فإنّه إذا قال ذلك لم يضرّه سحر ساحر و لا جنّيّ و لا إنسيّ أبدا.
يا محمّد، و من أراد من امّتك أن تقبل منه النوافل و الفرائض فليقل خلف كلّ صلاة فريضة أو تطوّع:
يا شارعا لملائكته دين القيّمة دينا راضيا به منهم لنفسه، و يا خالقا من سوى الملائكة من خلقه للابتلاء بدينه، و يا مستخصّا من خلقه لدينه رسلا إلى من دونهم، و يا مجازي أهل الدين بما عملوا في الدين،