الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٠ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
يا اللَّه المانع بقدرته خلقه و المالك بها سلطانه و الممسك بما في يديه كلّ مرجو دونك، يخيب رجاء راجيه و راجيك مسرور و لا يخيب، أسألك بكلّ رضا لك من كلّ شيء أنت فيه و بكلّ شيء تحبّ أن تذكر به و بك يا اللَّه فليس يعدلك شيء أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تحوطني و أهلي و إخواني و ولدي و تحفظني بحفظك و أن تقضي حاجتي في كذا و كذا.
فإنّه إذا قال ذلك قضيت حاجته قبل أن يزول.
يا محمّد، و من أراد من امّتك طلب شيء من الخير الذي يتقرّب به إليّ أن أفتح له به كائنا ما كان فليقل حين يريد ذلك:
يا دالّنا على المنافع لأنفسنا من لزوم طاعته، و يا هادينا لعبادته التي جعلها سبيلا إلى درك رضاه إنّما يفتح الخير وليّه، يا وليّ الخير قد أردت منك كذا و كذا- و يسمّى ذلك الأمر- و لم أجد إليه باب سبيل مفتوحا و لا ناهج طريق واضح تهيئة بسبب يسير أعيتني فيه جميع اموري كلّها في الموارد و المصادر، و أنت وليّ الفتح لي بذلك لأنّك دللتني عليه فلا تحظره عنّي و لا تجبهني بردّ، فليس يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ غيرك، و ليس عند أحد إلّا عندك، أسألك بمفاتح غيوبك كلّها و جلال علمك كلّه و عظيم شؤونك كلّها إقرار عيني و إفراح قلبي و تهنيتك إيّاي نعمك عليّ بتيسير قضاء حوائجي و فسحكها في حوائج من فسحت حوائجه مقضية لا تقبلني بحقّك عن اعتمادي لك إلّا بها فإنّك أنت الفتّاح بالخيرات و أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قدير، فيا فتّاح يا مدبّر هنّئني بتيسير سببها و سهّل لي يا ربّ طريقها و افتح لي من عبادتك مدخل بابها و لينفعني تجاوزي بك فيها يا رحيم.
فإنّه إذا قال ذلك فتحت له برضاي عنه من الخير و جعلت له وليّا.
يا محمّد، و من أراد من امّتك أن اعافيه من الغلّ و الحسد و الرياء و الفجور فليقل حين يسمع تأذين السحر:
يا مطفئ الأنوار بنوره، و يا مانع الأبصار من رؤيته، و يا محيّر القلوب