الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٨ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
اللّهمّ إنّي أسألك بالقدرة التي زويت بها علم الأشياء عن خلقك اغلب بالي و هواي و سريرتي و علانيّتي بأخذك، و اسفع بناصيتي إلى ما تراه رضا لك و لي صلاحا فيما أستخيرك فيه حتّى تلزمني من ذلك أمرا أرضى فيه بحكمك و اتّكل فيه على قضائك و أكتفي فيه بقدرتك لا تقلّبني و هواي لهواك مخالف و لا ما اريد لما تريد لي مجانب، اغلب [بقدرتك التي تقضي بها ما أحببت بهواك هواي، و يسّرني لليسرى التي ترضى بها] عن صاحبها، و لا تخذلني بعد تفويضي إليك أمري، برحمتك التي وسعت كلّ شيء اللّهمّ أوقع خيرتك في قلبي و افتح قلبي للزومها يا كريم، آمين.
فإنّه إذا قال ذلك اخترت له منافعه في العاجل و الآجل.
يا محمّد، و من أصابه معاريض بلاء من مرض فلينزل بي فيه و ليقل:
يا مصحّ أبدان ملائكته، و يا مصرع[١] تلك الأبدان لطاعته، و يا خالق الآدميّين صحيحا و مبتلى، و يا معرض أهل السقم و أهل الصحّة للأجر و البليّة، و يا مداوي المرضى و شافيهم بطبّه، و يا مفرّجا عن أهل البلاء بلاياهم بتحليل رحمته، نزل بي من الأمر ما رفضني فيه أقاربي و أهلي و الصديق و البعيد و ما شمت بي فيه أعدائي حتّى صرت مذكورا ببلائي في أفواه المخلوقين، و أعيتني أقاويل أهل الأرض لقلّة علمهم بدواء دائي، و طبّ دوائي عندك مثبت في علمك فأنفعني بطبّك فلا طبيب أرجا عندي منك و لا حميم أشدّ تعطّفا منك عليّ قد غيّرت بليّتك نعمك عليّ فحوّل ذلك عنّي إلى الفرج و الرخاء، فإنّك إن لم تفعل ذلك لم أرجه من غيرك فانفعني بطبّك و داو دائي بدوائك يا رحيم.
فإنّه إذا قال ذلك صرفت عنه ضرّه و عافيته منه.
يا محمّد، و من أصابه القحط من امّتك فإنّي إنّما أبتلي بالقحط أهل الذنوب فليجأروا إليّ جميعا و ليجأر إليّ جائرهم و ليقل:
يا معينا على ديننا بإحيائه أنفسنا بالذي نشر علينا من رزقه نزل بنا
[١]- في البحار« يا مفرغ».