الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٥ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
فإنّه إذا قال ذلك آمنته من روائع الحدثان في نفسه و دينه و نعمه.
يا محمّد، قل للذين يريدون التقرّب إليّ اعلموا علم اليقين إنّ هذا الكلام أفضل ما أنتم متقرّبون به إليّ بعد الفرائض و ذلك أن تقول:
اللّهمّ إنّه لم يمس أحد من خلقك أنت أحسن إليه صنعا منّي، و لا له أدوم كرامة، و لا عليه أبين فضلا، و لا به أشدّ ترفّقا، و لا عليه أشدّ حياطة منك عليّ، و لا أشدّ تعطّفا منك عليّ و إن كان جميع المخلوقين يعدّدون من ذلك مثل تعديدي، فاشهد يا كافي الشهادة و اشهدك بنيّة صدق بأن لك الفضل و الطول في أنعامك عليّ و قلّة شكري لك فيها، يا فاعل كلّ إرادة طوّقني أمانا من حلول السخط لقلّة الشكر، و أوجب لي زيادة النعمة بسعة الرحمة، و لا تقايسني بسريرتي، و امتحن قلبي لرضاك، و اجعل ما تقرّبت به إليك في دينك لك خالصا، و لا تجعله للزوم شبهة أو فخر أو رياء، يا كريم.
فإنّه إذا قال ذلك أحبّه أهل سماواتي و سمّوه الشكور.
يا محمّد، و من أراد من امّتك أن أربح تجارته فليقل حين يبتدئها:
يا مربح نفقات أهل التقوى و يا مضاعفها، و يا سائق الأرزاق سحّا إلى المخلوقين، و يا مفضّلنا بالأرزاق بعضا على بعض، سقني و وجّهني في تجارتي هذه إلى وجه غنيّ عاصم مشكور آخذه بحسن شكر، لتنفعني به و تنفع به منّي، يا مربح تجارات العالمين بطاعته سق إليّ في تجارتي هذه رزقا ترزقني فيه حسن الصنيع فيما ابتليتني به و تمنعني فيه من الطغيان و القنوط يا خير ناشر رزقه، و لا تشمت بي بردّك دعائي بالخسران لي، فأسعدني بطلبتي منك و بدعائي إيّاك، يا أرحم الراحمين.
فإنّه إذا قال ذلك ربحت تجارته و أربيتها له.
يا محمّد، و من أراد من امّتك الأمان من بليّتي و الاستجابة لدعوتي فليقل حين يسمع تأذين المغرب:
يا مسلّط نقمه على أعدائه بالخذلان لهم و العذاب لهم في الآخرة،