الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٢ - الباب الحادي عشر فيما ورد بشأن سيدنا و نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله
يا مزيل قلوب المخلوقين من هواهم إلى هواه، و يا قاصر أفئدة العباد لإمضاء القضاء بنفاذ القدر، أثبت من قضائك و قدرك و إزالتك و قصرك عملي و بدني و أهلي و مالي في لوح الحفظ المحفوظ بحفظك يا حفيظ الحافظ حفظه، و احفظني بالحفظ الذي جعلت من حفظته به محفوظا، و صيّر شؤوني كلّها بمشيّتك في الطاعة منّي لك مؤاتية، و حبّب حبّ ما تحبّ من محبّتك إليّ في الدين و الدنيا، أحيني على ذلك في الدنيا و توفّني عليه، و اجعلني من أهله على كلّ حال، أحببت ذلك أم كرهت، يا رحيم.
فإنّه إذا قال ذلك لم اره في دينه فتنة و لم أكره إليه طاعتي أبدا.
يا محمّد، و من أحبّ من امّتك رحمتي و بركاتي و رضواني و قبولي و ولايتي و إجابتي فليقل حين يزول الليل:
اللّهمّ ربّنا لك الحمد كلّه جملته و تفصيله و كلّ ما استحمدت به إلى أهله الذين خلقتهم له. اللّهمّ ربّنا لك الحمد عمّن بالحمد رضيت عنه لشكر ما به من نعمك. اللّهمّ ربّنا لك الحمد كما رضيت به لنفسك و قضيت به على عبادك، حميدا عند أهل الخوف منك لمخافتك، و مرهوبا عند أهل العزّة بك لسطواتك، و مشكورا عند أهل الأنعام منك لأنعامك، سبحانك متكبّرا في منزله، تذبذبت أبصار الناظرين و تحيّرت عقولهم عن بلوغ علم جلالها تباركت في منازلك كلّها و تقدّست في الآلاء التي أنت فيها أهل الكبرياء، لا إله إلّا أنت الكبير الأكبر، للفناء خلقتنا و أنت الكائن للبقاء فلا تفنى و لا نبقى، و أنت العالم بنا و نحن أهل العزّة بك و الغفلة عن شأنك، و أنت الذي لا يغفل بسنة و لا نوم، بحقّك يا سيّدي بعزّتك أجرني من تحويل ما أنعمت به عليّ في الدين و الدنيا في أيّام الدنيا يا كريم.
فإنّه إذا قال ذلك كفيته كلّ الذي أكفي عبادي الصالحين.
يا محمّد، و من أراد من امّتك حفظي و كلاءتي و معونتي فليقل عند صباحه و مسائه و نومه: