الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٣ - الباب العاشر فيما ورد في شأن عيسى عليه السلام
يا عيسى، هذه نصيحتي إيّاك و موعظتي لك، فخذها منّي فإنّي ربّ العالمين.
يا عيسى، إذا صبر عبدي في جنبي كان ثواب عمله عليّ و كنت عنده حين يدعوني، و كفى بي منتقما ممن عصاني، أين يهرب منّي الظالمون؟
يا عيسى، أطب الكلام، و كن حيثما كنت عالما متعلّما.
يا عيسى، أفض بالحسنات إليّ حتّى يكون لك ذكرها عندي، و تمسّك بوصيّتي فإنّ فيها شفاء للقلوب.
يا عيسى، لا تأمن إذا مكرت مكري، و لا تنس عند الخلوات ذكري.
يا عيسى، خلّص نفسك بالرجوع إليّ حتّى تنجز ثواب ما عمله العاملون، أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ و أنا خير المؤتين.
يا عيسى، كنت خلقا بكلامي، ولدتك مريم بأمري المرسل إليها روحي جبرئيل الأمين من ملائكتي، حتّى قمت على الأرض حيّا تمشي، كلّ ذلك في سابق علمي.
يا عيسى، زكريّا بمنزلة أبيك، و كفيل امّك، إذ يدخل عليها المحراب فيجد عندها رزقا، و نظيرك يحيى من خلقه وهبته لأمّه بعد الكبر من غير قوّة بها، أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني و تظهر فيك قدرتي، أحبّكم إليّ أطوعكم و أشدّكم خوفا منّي.
و في الكتابين: يا عيسى، تيقّظ و لا تيأس من روحي، و سبّحني مع من يسبّحني، و بطيب الكلام فقدّسني.
و في الكافي: يا عيسى، كيف يكفر العباد بي و نواصيهم في قبضتي، و تقلّبهم في أرضي؟ يجهلون نعمتي و يتولّون عدوّي، و كذلك يهلك الكافرون.
و فيهما[١]: يا عيسى، إنّ الدنيا سجن منتن الريح، و حسن فيها ما قد [ترى ممّا
[١]- يعني في الكافي و أمالي الصدوق.