الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠١ - الباب العاشر فيما ورد في شأن عيسى عليه السلام
مهلة و نافس في العمل الصالح، فكم من مجلس قد نهض أهله و هم مجارون من النار.
يا عيسى، ازهد في الفاني المنقطع، و طأ رسوم منازل من كان قبلك، و ادعهم و ناجهم هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ و خذ موعظتك منهم، و اعلم أنّك ستلحقهم في اللاحقين.
و في الكافي خاصّة: يا عيسى، قل لمن تمرّد عليّ بالعصيان و عمل بالإدهان ليتوقع عقوبتي و ينتظر إهلاكي إيّاه سيصطلم مع الهالكين، طوبى لك يا بن مريم، ثمّ طوبى لك إن أنت[١] أخذت بأدب إلهك الذي يتحنّن عليك ترحّما و بدأك بالنعم منه تكرّما، و كان لك في الشدائد، لا تعصه[٢].
يا عيسى، فإنّه لا يحلّ لك عصيانه قد عهدت إليك كما قد عهدت إلى من كان قبلك، و أنا على ذلك من الشاهدين.
و في الكتابين:[٣] يا عيسى، ما أكرمت خليقة بمثل ديني، و لا أنعمت عليها بمثل رحمتي.
يا عيسى، اغسل بالماء منك ما ظهر، و داو بالحسنات ما بطن، فإنّك إليّ راجع.
و في الكافي خاصّة: يا عيسى، أعطيتك ما أنعمت به عليك فيضا من غير تكدير، و طلبت منك قرضا لنفسك فبخلت عليها لتكون من الهالكين.
يا عيسى، تزيّن بالدين و حبّ المساكين و صلّ على البقاع فكلّها طاهر، و امش عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً يا عيسى، شمّر فكلّ آت قريب، و اقرأ كتابي و أنت طاهر، و أسمعني منك صوتا حزينا.
[١]- في الكافي« إن أخذت».
[٢]- و قد وجدنا العبارة في أمالي الصدوق أيضا مع اختلاف يسير.
[٣]- يعني في الكافي و أمالي الصدوق.