الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٠٠ - الباب العاشر فيما ورد في شأن عيسى عليه السلام
يتعرّض؟ فبي حلفت لآخذنّه أخذة ليس له منجا و لا دوني ملجأ (أين يهرب من سمائي و أرضي؟).
يا عيسى، قل لظلمة بني إسرائيل: لا تدعوني و السحت تحت أحضانكم و الأصنام في بيوتكم، فإنّي آليت- و في المجالس: رأيت- أن أجيب من دعاني، و أن أجعل إجابتي لعنا عليهم حتّى يتفرّقوا.
يا عيسى، كم اجمل (اطيل) النظر و احسن الطلب، و القوم في غفلة لا يرجعون، تخرج الكلمة من أفواههم لا تعيها قلوبهم، يتعرّضون لمقتي و يتحبّبون إلى المؤمنين.
يا عيسى، ليكن لسانك في السرّ و العلانية واحدا، و كذلك فليكن قلبك و بصرك، و اطو قلبك و لسانك عن المحارم، و غض بصرك عمّا لا خير فيه، فكم [من] ناظر نظرة قد زرعت في قلبه شهوة و وردت به موارد الهلكة؟
يا عيسى، كن رحيما مترحّما، و كن كما تشاء أن تكون العباد لك، و أكثر ذكر الموت و مفارقة الأهلين، و لا تله فإنّ اللهو يفسد صاحبه، و لا تغفل فإنّ الغافل منّي بعيد، و اذكرني بالصالحات حتّى أذكرك.
يا عيسى، تب إليّ بعد الذنب، و ذكّر بي الأوّابين، و آمن بي، و تقرّب إلى المؤمنين، و مرهم أن يدعوني معك، و إيّاك دعوة المظلوم، فإنّي آليت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء بالقبول و أن أجيبه و لو بعد حين.
يا عيسى، اعلم أنّ صاحب السوء يعدي- و في المجالس: يغوي- و قرين السوء يردي، و اعلم من تقارن، و اختر لنفسك إخوانا من المؤمنين.
يا عيسى، تب إليّ، فإنّي لا يتعاظمني ذنب أن أغفره و أنا أرحم الراحمين، اعمل لنفسك في مهلة من أجلك قبل أن لا تعمل لها، و اعبدني ليوم كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ فيه أجزي بالحسنة أضعافها، و إنّ السيّئة توبق صاحبها، فامهد لنفسك في