الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٨ - الباب العاشر فيما ورد في شأن عيسى عليه السلام
يا عيسى، أنت المسيح بأمري، و أنت تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي، و أنت تحيي الموتى بكلامي، فكن إليّ راغبا و منّي راهبا، فلن تجد منّي ملجأ إلّا إليّ.
يا عيسى، اوصيك وصيّة المتحنّن عليك بالرحمة حين حقّت لك منّي الولاية بتحريك منّي المسرّة، فبوركت كبيرا، و بوركت صغيرا، حيثما كنت، أشهد أنّك عبدي و ابن عبدي و ابن أمتي، أنزلني من نفسك كهمّك، و اجعل ذكري لمعادك، و تقرّب إليّ بالنوافل، و توكّل عليّ أكفك، و لا تولّ غيري فأخذلك.
يا عيسى، اصبر على البلاء و ارض بالقضاء، و كن كمسرّتي فيك، فإنّ مسرّتي أن اطاع فلا اعصى.
يا عيسى، أحيي ذكري بلسانك، و ليكن ودّي في قلبك.
يا عيسى، تيقّظ في ساعات الغفلة، و احكم لي لطيف الحكمة.
يا عيسى، كن راهبا راغبا، و أمت قلبك بالخشية.
يا عيسى، راع الليل لتحريّ مسرّتي، و اظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي.
يا عيسى، نافس في الخير جهدك، تعرف بالخير حيثما توجّهت.
يا عيسى، احكم في عبادي بنصحي، و قم فيهم بعدلي، فقد أنزلت عليك شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ من مرض الشيطان.
يا عيسى، لا تكن جليسا لكلّ مفتون.
يا عيسى، حقّا أقول: ما آمنت بي خليقة إلّا خشعت لي، و لا خشعت لي إلّا رجت ثوابي، فاشهدك[١] أنّها آمنة من عذابي ما لم تبدّل أو تغيّر سنّتي.
يا عيسى ابن البكر البتول، ابك على نفسك بكاء من قد ودّع الأهل و قلا الدنيا[٢] و تركها لأهلها، و كانت رغبته فيما عند إلهه.
[١]- في الكافي« فأشهد».
[٢]- أي أبغضها.