الجواهر السنية في الأحاديث القدسية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٧ - الباب الثامن فيما ورد في شأن داود عليه السلام
وصى خود بكند. قوم بنى اسرائيل حاضر به اين امر نشدند. خداوند به داود وحى فرمود: عصاى سليمان و كسان ديگر را كه مدعى وصايت هستند بگير، آنها را در داخل خانهاى بگذار و با مهر افراد قوم، مهر كن. فردا آنها را ببينيد، عصاى هر كدام شاخ و برگ داده و ميوه آورده، آن شخص جانشين تو است. داود موضوع را به سايرين خبر داد و آنها هم قبول كردند.
أحمد بن فهد في عدّة الداعي قال: إن فيما أوحى اللَّه إلى داود: من انقطع إليّ كفيته، و من سألني أعطيته، و من دعاني أجبته، و إنّما أؤخّر دعوته و هي معلّقة، و قد استجبتها له حتّى يتمّ قضائي، فإذا تمّ قضائي أنفذت ما سأل، قل للمظلوم: إنّما أؤخر دعوتك و قد استجبتها على من ظلمك لضروب كثيرة غابت عنك و أنا أحكم الحاكمين، أمّا أن تكون ظلمت أحدا فدعا عليك فتكون هذه بهذه لا لك و لا عليك، و أمّا أن تكون لك درجة في الجنّة لا تبلغها عندي إلّا بظلمه لك، لأنّي لم أختبر عبادي في أموالهم و أنفسهم، و ربّما أمرضت العبد فقلّت صلاته و خدمته، و لصوته إذا دعاني في كربته أحبّ إليّ من صلوات المصلّين، و ربّما صلّى العبد فأضرب بها وجهه، و أحجب عنّي صوته، أ تدري من ذلك؟ يا داود، ذاك الذي يكثر الالتفات إلى حرم المؤمنين بعين الفسق، و ذاك الذي يحدّث نفسه أن لو ولّي لضرب فيه الرقاب ظلما.
يا داود، نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم و قد بسطتها بسط الأديم و ضربت نواحي ألسنتهم بمقامع من نار، ثمّ سلّطت عليهم موبّخا لهم يقول: يا أهل النار، هذا فلان السليط فاعرفوه، كم من ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلّاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا[١] حيث
[١]- الفتيل: قشر يكون في بطن النواة. و كذلك يعبّر به بالنقير و القطمير.