أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٥ - أدلة المانعين عن حجية علم القاضي
٢ في صحيحة اخرى له عن أبي عبدالله (ع) أيضاً قال:
«ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ
[بحدّ
] من حدود الله في حقوق المسلمين، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده، حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه ...»
ثمّ ذكر بعض مصاديق فقال:
«أمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول، فيطالبوا بدم صاحبهم»
[١].
وهما صريحتان في المطلوب، ولكنّ الظاهر أنّهما رواية واحدة والاولى قطعة من الثانية، لاتّحاد المضمون واللفظ والسند.
٣ ما عن الحسين بن خالد، عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول:
«الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر، أن يقيم عليه الحدّ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره، لأنّه أمين الله في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه»
، قلت: وكيف ذلك؟ قال:
«لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته، وإذا كان للناس فهو للناس»
[٢].
٤ ما ورد في باب القذف عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (ع): في رجل قال للرجل: يابن الفاعلة! يعني: الزنا فقال:
«إن كانت امّه حيّة شاهدةً ثمّ جاءت تطلب حقّها، ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم ثمّ تطلب حقّها، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير، ضرب المفتري عليها الحدّ، ثمانين جلدة»
[٣].
[١]. وسائل الشيعة ٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٥٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٨٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٦، الحديث ١ ..