أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١ - في سائر الاستمتاعات المحرمة تعزير
٤ ما رواه عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله (ع) قال: سمعته يقول:
«حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد»
[١].
٥ وفي حديث آخر مثله وزاد:
«والرجلان توجدان في لحاف واحد، والمرأتان توجدان في لحاف واحد»
[٢].
إلى غير ذلك ممّا ورد بهذا المعنى وقد يقرب من التواتر، وقد عرفت الإشارة إليها إجمالًا.
والناظر في هذه الروايات يراها أجنبيّة عن المقصود، فإنّ ظاهرها كون ذلك طريقاً إلى إثبات موضوع الزنا، بالنسبة إلى خصوص الجلد لا الرجم. ألا ترى قوله (ع) في رواية ابن مسكان:
«حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد»
، وكذا قوله (ع) في رواية عبدالله بن سنان:
«حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد»
، إلى غير ذلك ممّا هو كالصريح في هذا المعنى.
إن قلت: فعلى هذا تكون روايات هذه الطائفة معارضة لما يأتي من وجوب إحراز الزنا بالدخول قطعاً كالميل في المكحلة.
قلت: فليكن كذلك فتسقط هذه الطائفة عن الحجّية لإعراض الأصحاب عنها، أو لرجحان تلك الطائفة عليها، هذا أوّلًا.
وثانياً: تكون أغلب تلك الروايات ناظرة إلى حكم الرجم، فلعلّ ما نحن فيه حكم الجلد، فتأمّل.
إن قلت: في هذه الروايات إشارة إلى اللواط والمساحقة مع أنّ الحدّ فيهما هو القتل.
[١]. وسائل الشيعة ٩٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٢٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٩١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٢٣ ..