أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٥ - أدل القائلين بالجواز مطلقا
ودلالتها على المطلوب إجمالًا ظاهرة، ولكن موردها ما إذا حصل العلم عن طريق إخبار المعصوم والتعدّي إلى غيره مشكل جدّاً.
٤ ونظيره من بعض الجهات:
ما ورد في شراء النبي (ص) فرساً من أعرابي ثمّ إنكاره وشهادة خزيمة بن ثابت له، فأقبل النبي (ص): على خزيمة فقال:
«بم تشهد
؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله (ص) فجعل رسول الله (ص) شهادت خزيمة بن ثابت شهادتين وسمّاه ذا الشهادتين[١].
والكلام والمناقشة فيها بعين ما مرّ في الرواية السابقة ولا نحتاج إلى الإعادة فهي أيضاً دالّة، ولكن في مورد خاصّ.
٥ ما رواه أبان بن عثمان، قال: قال أبو عبدالله (ع):
«إنّ عليّاً
(ع)
وجد امرأة مع رجل في لحاف واحد، فجلد كلّ واحد منهما مائة سوط غير سوط»
[٢].
ودلالتها ظاهرة على المقصود، إلا أنّه يختصّ بباب الحدود والتعزيرات مع حصول العلم من المبادئ الحسّية، والتعدّي منهما إلى غيرهما أي ما حصل اليقين فيه من مبادئ حدسية يحتاج إلى دليل وإلغاء الخصوصية هنا غير ممكن لاحتمال الخصوصية.
٦ وفي رواية اخرى، عن أبي عبدالله (ع):
«أنّ عليّاً (ع) وجد رجلًا وامرأة في لحاف واحد فضرب كلّ واحد منهما مائة سوط إلا سوطاً»
[٣].
ودلالتها كسابقتها والكلام في عدم عمومها أيضاً كالكلام في عدم عموم تلك.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٦: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٨٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ١٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٨٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٠، الحديث ٢٠ ..