المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٧٥ - التعليق
التعليق:
هذا ما وجدته من روايات مسندة عن الإمام أحمد و سأورد الآن ما جاء حول هذا الموضوع فأقول و باللّه التوفيق: جاء فى رواية أبى طالب: «أن أبا عبد اللّه سئل عن أطفال المشركين فقال: كان ابن عباس يقول: فأبواه يهودانه و ينصرانه حتى سمع: «اللّه أعلم بما كانوا عاملين» فترك قوله و هى صحاح و مخرجها كلها صحيح. ا ه.
و قول ابن عباس هذا رواه أحمد[١] عن عمار بن أبى عمار عن ابن عباس قال: أتى عليّ زمان و أنا أقول: أولاد المسلمين مع المسلمين و أولاد المشركين مع المشركين حتى حدثنى فلان عن فلان أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سئل عنهم فقال: «اللّه أعلم بما كانوا عاملين». قال: فلقيت الرجل فأخبرنى فأمسكت عن قولى. اه. قال الألبانى: إسناده صحيح[٢].
و الحديث فى الصحيحين عن ابن عباس قال: سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عن أولاد المشركين فقال: «اللّه إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين»[٣].
و قد تقدم قول أبى عبد اللّه فى رواية جعفر بن محمد و عبد الملك الميمونى حيث قال فى أطفال المسلمين: ليس فيهم اختلاف أنهم فى الجنة، إنما اختلفوا فى أطفال المشركين.
قلت: و الخلاف فى مصير أولاد المشركين كبير و الّذي يظهر من إحدى الروايتين عن أحمد الإمساك.
و هذا عرض للأقوال و استعراض للأدلة و ما رجحه العلماء:
قال الحافظ ابن حجر: اختلف العلماء قديما و حديثا فى هذه المسألة على أقوال:
[١] - فى المسند: ٥/ ٧٣.
[٢] - انظر: السنة لابن أبى عاصم: ١/ ٩٦.
[٣] - انظر: فتح البارى: ٣/ ٣٤٥، و صحيح مسلم: ٤/ ٢٠٤٩.