المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٤٣ - التعليق
٣٢٠- و قد سئل عن قول ابن المبارك: ربنا على العرش بحد[١] ما معنى الحد؟ قال: لا أعرفه و الأحاديث بغير تحديد و لا تكييف.
٣٢١- و نقل الأثرم[٢] أنه قيل له: يحكى عن ابن المبارك أنه قال:
ربنا على العرش[٣] بحد فقال أحمد: هكذا هو عندنا[٤].
٣٢٢- و نقل المروزي أنه ذكر له قول ابن المبارك: نعرف اللّه على العرش بحد. فقال أحمد: بلغنى ذلك، و أعجبه[٥].
التعليق:
تقدم الكلام عن العرش و ذكر الآيات الدالة عليه و أن اللّه سبحانه و تعالى ذكر فى سبع منها استواءه عليه.
و القول: بأن اللّه عز و جل مستو على العرش بذاته حقيقة استواء يليق بجلاله تبارك و تعالى هو مذهب السلف.
و ما تقدم ذكره من الآيات و الأحاديث فى: العلو، و العرش. دلائل واضحة على صحة هذا الاعتقاد.
و أيضا: روى أبو بكر الخلال فى: «السنة» عن قتادة بن النعمان أنه سمع النبي صلى اللّه عليه و سلم يقول: «لما فرغ اللّه من خلقه استوى على عرشه».
[١] - انظر: الأسماء و الصفات للبيهقى ص: ٤٢٧، و السنة لعبد اللّه بن أحمد ص: ١٣.
[٢] - هو: أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر الأثرم. ثقة. من كبار أصحاب الإمام أحمد. انظر:
ط/ الحنابلة ١/ ١٢ و هذه الرواية فى طبقات الحنابلة ١/ ٢٦٧ عن الأثرم: قال حدثنى محمد بن إبراهيم القيسى قال: قلت لأحمد: يحكى عن ابن المبارك ... و القيسى: قال عنه ابن أبى يعلى: نقل عن الإمام أحمد أشياء. و ذكر له هذه الرواية فقط.
[٣] - الروايتان و الوجهان لأبى يعلى( ق: ٢٤٩/ أ).
[٤] - إبطال التأويلات( ق: ٢١٣/ أ).
[٥] - إبطال التأويلات( ق: ٢١٣/ أ).