المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٢٨ - * و نقل نحو هذا عن أحمد
٩٢- أحمد بن جعفر الإصطخرى قال: قال أحمد: و الكف عن أهل القبلة و لا نكفر أحدا منهم بذنب و لا نخرجهم عن الإسلام بعمل إلا أن يكون فى ذلك حديث فيروى الحديث كما جاء و كما روى نصدقه و نقبله و نعلم أنه كما روى نحو ترك الصلاة و شرب الخمر و ما أشبه ذلك أو يبتدع بدعة ينسب صاحبها إلى الكفر و الخروج عن الإسلام فاتبع الأثر فى ذلك و لا تجاوزه[١][٢].
فهذه روايات صريحة عن الإمام أحمد توضح موقفه من الفاسق الملى، و نقل عنه ما يؤكد ما ذكرته عنه.
٩٣- محمد بن حبيب قال: سمعت أحمد يقول: و الإيمان بأن الموحدين يخرجون من النار بعد ما امتحشوا كما جاءت الأحاديث فى هذه الأشياء عن النبي صلى اللّه عليه و سلم و فى موضع آخر و رجا لمحسن أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم و تخوف على مسيئهم. و لم ينزل أحدا من أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم الجنة بالإحسان و لا النار بالذنب اكتسبه حتى يكون اللّه تعالى هو الّذي ينزل خلقه حيث يشاء[٣].
٩٤- عبدوس بن مالك قال: سمعت أحمد يقول: و بقوم يخرجون من النار بعد ما احترقوا و صاروا فحما فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة كما جاء الأثر كيف شاء و كما شاء. إنما هو الإيمان و التصديق. و فى موضع آخر: و لا نشهد على أحد من أهل القبلة بعمل يعمله بجنة و لا نار و نرجو للصالح و نخاف عليه و نخاف على المسىء المذنب و نرجو له. و يقول أيضا: و من مات من أهل القبلة موحدا يصلى عليه و يستغفر له و لا يجب عنه الاستغفار و لا تترك الصلاة عليه لذنب أذنبه صغيرا كان أو كبيرا أمره إلى اللّه تعالى[٤].
٩٥- مسدد بن مسرهد: كتب أحمد: و الصلاة على من مات من أهل القبلة و حسابهم على اللّه عز و جل[٥].
[١] - المصدر السابق: ١/ ٢٧، و انظر: كتاب السنة لأحمد ضمن شذرات البلاتين ص: ٤٦.
[٢] - و انظر: قول الإمام أحمد فى تارك الصلاة ص: ٢/ ٣٦.
[٣] - طبقات الحنابلة: ١/ ٢٩٥.
[٤] - رسالة عبدوس ق ١، ٦ و الطبقات: ١/ ٢٤٣، ٢٤٦.
[٥] - طبقات الحنابلة: ١/ ٣٤٤.