المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٠٨ - قال أبو بكر الخلال
أهل الجنة كالعشرة رضى اللّه عنهم و غيرهم، و إن كنا نقول: إنه لا بد أن يدخل النار من أهل الكبائر من شاء اللّه إدخاله النار، ثم يخرج منها بشفاعة الشافعين، و لكنا نقف فى الشخص المعين فلا نشهد له بجنة و لا نار إلا عن علم، لأن الحقيقة باطنة، و ما مات عليه لا نحيط به. لكن نرجو للمحسنين و نخاف على المسيئين[١].
قول الإمام أحمد فى: يزيد بن معاوية
قال أبو بكر الخلال:
٤٢٨- أخبرنى محمد بن على، حدثنا مهنا[٢] قال: سألت أحمد عن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان[٣] قال: هو فعل بالمدينة ما فعل[٤]. قلت: و ما فعل؟ قال: قتل بالمدينة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم و فعل. قلت:
و ما فعل قال: نهبها. قلت: فيذكر عنه الحديث قال: لا يذكر عنه الحديث و لا ينبغى لأحد أن يكتب عنه حديثا[٥] قلت لأحمد: و من كان معه بالمدينة حين فعل ما فعل. قال: أهل الشام. قلت له: و أهل مصر. قال: إنما كان أهل مصر معهم فى أمر عثمان رحمه اللّه.
٤٢٩- أخبرنى أحمد بن محمد بن مطر[٦] و زكريا بن يحيى[٧] أن أبا طالب[٨] حدثهم قال: سألت أبا عبد اللّه من قال: لعن اللّه يزيد بن معاوية؟
[١] - شرح العقيدة الطحاوية ص: ٤٢٦.
[٢] - هو: ابن يحيى الشامى- تقدمت ترجمته ص: ٣٧ م.
[٣] - عقد له أبوه بولاية العهد من بعده فتسلم الملك عند موت أبيه سنة ستين و له ثلاث و ثلاثون سنة فكانت دولته أقل من أربع سنين. انظر سيرته فى: سير أعلام النبلاء: ٤/ ٣٥، و البداية و النهاية:
٨/ ٢٢٦، و تهذيب التهذيب: ١١/ ٣٦٠.
[٤] - فى وقعة الحرة المشهورة.
[٥] - قال ابن حجر: ليس بأهل أن يروى عنه. تقريب: ٢/ ٣٧١.
[٦] - قال أبو بكر الخلال: عنده عن أبى عبد اللّه مسائل. سمعتها منه. و كان فيها غرائب، و وثقه الخطيب.
طبقات الحنابلة: ١/ ٧٥، ت/ بغداد ٥/ ٩٨.
[٧] - الناقد. تقدمت ترجمته ص: ٣٨٩.
[٨] - هو: عصمة بن أبى عصمة العكبرى، قال أبو بكر الخلال كان صالحا صحب أبا عبد اللّه؟؟؟ إلى أن مات و روى عنه مسائل كثيرة جياد و أول مسائل سمعت بعد موت أبى عبد اللّه مسائله.
توفى سنة مائتين و أربع و أربعين. ط/ الحنابلة: ١/ ٢٤٦.