المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٩٧ - قال أبو بكر الخلال
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ[١] و قول النبي صلى اللّه عليه و سلم: «لا يصلح فى الصلاة شيء من كلام الناس»[٢] و قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: «حتى أبلغ كلام ربى»[٣].
بمثل هذا احتج فى رواية عبد اللّه[٤] و حنبل بن إسحاق[٥].
قال الخطابى- بعد ذكره لحديث ابن عباس و الّذي فيه: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعوذ الحسن و الحسين: «أعيذكما بكلمات اللّه التامة ..» الحديث[٦]- قال: كان أحمد بن حنبل يستدل بقوله: «بكلمات اللّه التامة» على أن القرآن غير مخلوق، و هو أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لا يستعيذ بمخلوق[٧] و ما من كلام مخلوق إلا و فيه نقص و الموصوف منه بالتمام هو غير المخلوق. و هو كلام اللّه سبحانه[٨]. اه.
١٧١- و فى رواية أبى طالب قال:- أى أحمد- .. إنما هو كلام اللّه على كل حال الحجة فيه حديث أبى بكر الم غُلِبَتِ الرُّومُ[٩] فقيل له: هذا مما جاء به صاحبك فقال: لا و اللّه و لكنه كلام اللّه هذا و غيره إنما هو كلام اللّه[١٠][١١].
[١] - سورة التوبة/ ٦.
[٢] - أخرجه مسلم: ١/ ٣٨١، و أحمد: ٥/ ٤٤٧، و أبو داود: ١/ ٥٧٠، و النسائى: ٣/ ١٤ من حديث معاوية بن الحكم السلمى« إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح و التكبير و قراءة القرآن».
[٣] - أخرج أحمد: ٣/ ٣٢٢ و أبو داود: ٥/ ١٠٣ و الترمذي: ٥/ ١٨٤ و ابن ماجه: ١/ ٧٣ من حديث جابر بن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يعرض نفسه على الناس فى الموقف، فقال:« ألا رجل يحملنى إلى قومه فإن قريشا قد منعونى أن أبلغ كلام ربى».
[٤] - انظر: السنة لعبد اللّه بن أحمد( ظ ق: ١٠/ ب) و فى المطبوع ص: ٣٥- ٣٦.
[٥] - السنة للخلال( ق: ١٨٩/ ب) و راجع أيضا محنة الإمام أحمد لحنبل بن إسحاق ص: ٥٢ فقد ذكر عنه بعض ما استدل به على أن القرآن العظيم كلام اللّه غير مخلوق.
[٦] - أخرجه البخارى: ٤/ ١٧٩، و أحمد: ١/ ٢٣٦، و الترمذي: ٤/ ٣٩٦، و ابن ماجه: ٢/ ١٦٤.
[٧] - انظر فى هذا أيضا: شرح العقيدة الطحاوية ص: ١٩١.
[٨] - معالم السنن مع سنن أبى داود: ٥/ ١٠٥.
[٩] - سورة الروم/ ١، ٢.
[١٠] - أخرجه البخارى فى خلق أفعال العباد ص: ٣١، و عبد اللّه بن أحمد فى السنة ص: ٢٧، و الترمذي:
٥/ ٣٤٤- ٣٤٥، و ابن خزيمة فى التوحيد ص: ١٦٦- ١٦٧.
[١١] - السنة للخلال( ق: ١٨٦/ أ).