المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٩٩ - قال أبو بكر الخلال
قول الإمام أحمد فيما وقع بين بعض أصحاب رسول اللّه رضوان عليهم أجمعين
قال أبو بكر الخلال:
٤٠٢- أخبرنا أبو بكر المروزي قال: قيل لأبى عبد اللّه و نحن بالعسكر و قد جاء بعض رسل الخليفة و هو يعقوب. فقال: يا أبا عبد اللّه ما تقول فيما كان من على و معاوية رحمهما اللّه. فقال أبو عبد اللّه: ما أقول فيهما إلا الحسنى رحمهم اللّه أجمعين[١].
* الروايات عن الإمام أحمد فى الكف عما شجر بين صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كثيرة و ممن نقل ذلك عنه:
٤٠٣- ابنه عبد اللّه قال: حدثنى أبو الحسن العقيلى قال: كنت آتى أبا عبد اللّه فيقبل عليّ و يلقانى لقاء جميلا فأتيته يوما فأنكرت لقاءه فقلت فى نفسى: قد دهيت سبعت عنده. فقلت: يا أبا عبد اللّه بلغك عنى شيء فقد أنكرت لقاءك اليوم فقال: و أومأ إلى شاب ناحية درجة المسجد فقال: أخبرنى ذاك- و كان من أهل اليمامة- أنك سببت أو ذكرت بعض الصحابة. فقلت:
لا و اللّه ما سببت أحدا من الصحابة قط و لا ذكرت أحدا منهم بسوء و لكن سمعت هذا ذكر عليا و معاوية فسوى بينهما أراه قال: فرددت عليه. فقال: قد بين اللّه عز و جل هذا فى كتابه ثم قال: قبلت منك و لا تعد تكلم فى هذا[٢].
٤٠٤- حنبل بن إسحاق قال: أردت أن أكتب كتاب صفين و الجمل عن خلف بن سالم[٣] فأتيت أبا عبد اللّه أكلمه فى ذاك و أسأله فقال: و ما تصنع بذاك و ليس فيه حلال و لا حرام[٤].
[١] - السنة:( ق: ٧١/ ب) و أخرجه ابن الجوزى فى مناقب الإمام أحمد ص: ٢١٣- ٢١٤.
[٢] - السنة للخلال:( ق: ٤٩).
[٣] - هو: المخرمى، ثقة حافظ، تقريب: ١/ ٢٢٥، و انظر ميزان الاعتدال: ٢/ ١٨٢.
[٤] - انظر: الروايات عنه فى هذا الشأن فى المصدر السابق:( ق: ٧٨، ٧٩).