المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣١٤ - يقول ابن قتيبة
ثم يقول: أنا الملك. فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى بدت نواجذه. ثم قرأ: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.
و فى بعض الروايات: فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم تعجبا و تصديقا له.
أما الحديث الأول فقيل فيه «إن المراد بالأصابع القدرة أو النعمة. و إن إصبعاه: أى نعمتاه و هذا جائز فى كلام العرب»[١].
يقول ابن قتيبة:
و نحن نقول إن هذا الحديث صحيح، و إن الّذي ذهبوا إليه فى تأويل الأصبع لا يشبه الحديث، لأنه عليه السلام قال فى دعائه: «يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك» فقالت له إحدى أزواجه: «أو تخاف يا رسول اللّه على نفسك». فقال: «إن قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع اللّه عز و جل»[٢] فإن كان القلب عندهم بين نعمتين من نعم اللّه فهو محفوظ بتينك النعمتين فلأى شيء دعا بالتثبيت، و لم احتج على المرأة التى قالت له: أ تخاف على نفسك- بما يؤكد قولها و كان ينبغى أن لا يخاف إذا كان القلب محروسا بنعمتين[٣] ا ه.
و تؤول هذا الحديث بتأويل آخر حيث قيل: إن هذا الوصف كناية عن
[١] - انظر: رد الدارمى على المريسى ص: ٥٩، ٦٣، و مقالات الإسلاميين للأشعرى ١/ ٢٣٥، و مشكل الحديث لابن فورك ص: ٧٧، ٧٩، و الأسماء و الصفات للبيهقى ص: ٣٣٨، ٣٤١.
[٢] - رواه أحمد ٣/ ١١٢، و الترمذي ٤/ ٤٤٨، و الحاكم ١/ ٥٢٦ من حديث أنس قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[٣] - تأويل مختلف الحديث ص: ٢٠٩، و انظر رد الدارمى على هذه الشبهة فى الرد على المريسى ص: ٥٩- ٦٥.