المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٦٦ - التعليق
بل تناقضت أدلتهم، و غلب عليهم بعد التناهى الحيرة و الاضطراب، لما يرونه من فساد أدلتهم أو تكافئها.
و لكن يستعمل فى ذلك قياس الأولى، سواء كان تمثيلا أو شمولا كما قال تعالى: وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى[١]. مثل أن يعلم أن كل كمال للممكن أو للمحدث، لا نقص فيه بوجه من الوجوه، و هو ما كان كمالا للوجود غير مستلزم للعدم بوجه: فالواجب القديم أولى به. و كل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه، ثبت نوعه للمخلوق و المربوب المدبر-: فإنما استفاده من خالقه و ربه و مدبره و هو أحق به منه. و أن كل نقص و عيب فى نفسه، و هو ما تضمن سلب هذا الكمال، إذا وجب نفيه عن شيء من أنواع المخلوقات و الممكنات و المحدثات-:
فإنه يجب نفيه عن الرب تعالى بطريق الأولى[٢][٣].
[١] - سورة النحل/ ٦.
[٢] - المصدر السابق ص: ١٢٢ و انظر ص: ٢٣٧، ٥٨٧.
[٣] - و قد سبق الكلام على المشبهة عند« قول الإمام أحمد فى الصفات» ص: ٢٧٦. و عند:« قول الإمام أحمد فى« اليدين» كما سبق الإشارة إلى المشبهة و قبح مسلكهم.