المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٠٨ - التعليق
٢٩٧- بلغنى أن أحمد بن حنبل قرأ عليه رجل: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ[١].
قال: ثم أومأ بيده.
فقال له أحمد: قطعها اللّه قطعها اللّه قطعها اللّه. ثم حرد[٢]. و قام[٣].
التعليق:
ورد ذكر هذه الصفة فى القرآن الكريم و السنة الصحيحة. و قد تقدم استدلال الإمام أحمد ببعض الآيات و أما من السنة فما رواه البخارى[٤]، و مسلم[٥] عن أنس بن مالك أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: يجمع اللّه المؤمنين يوم القيامة كذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أ ما ترى الناس؟ خلقك اللّه بيده، و أسجد لك ملائكته، و علمك أسماء كل شيء اشفع لنا إلى ربك ... الحديث. و اللفظ للبخارى.
و روى مسلم[٦] عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «احتج آدم و موسى عليهما السلام عند ربهما. فحج آدم موسى قال موسى: أنت آدم الّذي خلقك اللّه بيده، و نفخ فيك من روحه ...» الحديث. و انظر الحديث بألفاظ مقاربة عند مسلم[٧] أيضا و البخارى[٨] و قد جمع طرقه ابن خزيمة[٩] و راجع
[١] - سورة الزمر/ ٦٧.
[٢] - أى: غضب. المصباح المنير ص: ١٥٥.
[٣] - شرح أصول أهل السنة ٣/ ٤٣٢.
[٤] - فى الصحيح ١٣/ ٣٩٢.
[٥] - فى الصحيح ١/ ١٨٠.
[٦] - فى الصحيح ٤/ ٢٠٤٣.
[٧] - فى الصحيح ٤/ ٢٠٤٢.
[٨] - فى الصحيح ١٣/ ٤٧٧.
[٩] - فى التوحيد ص: ٥٣- ٥٧.