المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٠٩ - قال أبو بكر الخلال
٤٧- إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن الإسلام و الإيمان؟
فقال: الإيمان قول و عمل و الإسلام الإقرار. قال: و سألت أحمد عمن قال:
فى الّذي قال جبريل للنبى صلى اللّه عليه و سلم إذ سأله عن الإسلام، فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم. فقال: نعم. فقال قائل: و إن لم يفعلوا الّذي قال جبريل للنبى صلى اللّه عليه و سلم فهو مسلم أيضا؟ فقال: هذا معاند للحديث[١].
بعض ما احتج به الإمام أحمد على تفريقه بين الإسلام و الإيمان
قال أبو بكر الخلال:
٤٨- أخبرنى عبد الملك بن عبد الحميد قال: قلت لأبى عبد اللّه: تفرق بين الإيمان و الإسلام؟ قال: نعم و أقول مسلم و لا استثنى قلت: بأى شيء تحتج؟ قال: عامة الأحاديث تدل على هذا. ثم قال: «لا يزنى الزانى حين يزنى و هو مؤمن و لا يسرق حين يسرق و هو مؤمن[٢]». و قال اللّه عز و جل:
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا[٣].
قلت لأبى عبد اللّه: فنذهب إلى ظاهر الكتاب مع السنن؟ قال: نعم. قلت:
فإذا كان المرجئة يقولون أن الإسلام هو القول؟ قال: هم يصيرون هذا كله واحدا و يجعلونه مسلما و مؤمنا شيئا واحدا على إيمان جبريل و مستكمل الإيمان.
قلت: فمن هاهنا حجتنا عليهم. قال: نعم[٤].
٤٩- قال صالح بن أحمد بن حنبل: سئل أبى عن الإسلام و الإيمان ..
قيل له ما تقول أنت. قال الإسلام غير الإيمان و ذكر حديث عامر بن سعد قال
[١] - المصدر نفسه:( ق ١٠٦/ ب).
[٢] - تقدم تخريجه ص: ٩٥.
[٣] - سورة الحجرات/ آية: ١٤.
[٤] - السنة للخلال:( ١٠٣/ ب).