المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٤٢ - قال أبو بكر الخلال
التعليق:
بدعة القدر تتلخص فى اتجاهين:
الأول: إنكار علم اللّه السابق للوقائع[١].
الثانى: إيجاد العبد لفعله من غير أن يكون للّه مشيئة و إرادة فيه[٢].
و قد بدأت هذه البدعة تطل برأسها فى أواخر عهد الصحابة رضوان اللّه عليهم، لذلك نجدهم قاوموا هذه البدعة و أنكروها لما فيها من خطر عظيم على عقيدة المسلم و هدم لركن أساسى من أركان الإيمان.
قال عبد القاهر بن طاهر البغدادى: «ثم حدث فى زمان المتأخرين من الصحابة خلاف القدرية فى القدر و الاستطاعة من معبد الجهنى و غيلان الدمشقى، و الجعد بن درهم. و تبرأ منهم المتأخرون من الصحابة كعبد اللّه ابن عمر و جابر بن عبد اللّه و أبى هريرة و ابن عباس و أنس بن مالك و عبد اللّه بن أبى أوفى و عقبة بن عامر الجهنى و أقرانهم و أوصوا أخلافهم بأن لا يسلموا على القدرية و لا يصلوا على جنائزهم و لا يعودوا مرضاهم[٣].
قول الإمام أحمد فيمن جحد العلم من القدرية
قال أبو بكر الخلال:
١٠٩- أخبرنى محمد بن يحيى الكحال[٤] أن أبا عبد اللّه قال: القدرى الّذي يقول إن اللّه لم يعلم الشيء حتى يكون هذا كافر[٥].
[١] - سيأتى« قول الإمام أحمد فيمن جحد العلم من القدرية» و التعليق عليه.
[٢] - سيأتى« قول الإمام أحمد فى أفعال العباد» و التعليق عليه.
[٣] - الفرق بين الفرق ص: ١٤.
[٤] - هو: محمد بن يحيى الكحال، أبو جعفر البغدادى المتطبب. قال أبو بكر الخلال:« كانت عنده عن أبى عبد اللّه مسائل كثيرة حسان مشبعة و كان من كبار أصحاب أبى عبد اللّه و كان يقدمه و يكرمه». طبقات الحنابلة: ١/ ٣٢٨.
[٥] - السنة( ق: ٨٥/ أ).