المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٩٨ - قال إسحاق الكوسج
و المنكرون للزيادة و النقص احتجوا بأمور و منها قولهم: إن النوافل لا غاية لها فلو كانت من الإيمان لم يوصف كل واحد بأنه كامل الإيمان حتى الأنبياء صلوات اللّه عليهم و لوجب وصف الكل بأنهم ناقصو الإيمان و هذا مستنكر عند المسلمين.
و قد أجاب القاضى أبو يعلى على هذا القول بعد إيراده فقال: الجواب إن ترك النوافل التى ليست براتبة مع الفرائض لا يوجب نقصان إيمانه و لا نصفه بنقصان الإيمان[١]. لأن النقصان يفيد الذم و ليس لذلك مدخل فى الذم و إذا كان كذلك لم يصح ما قالوه من أنه يفضى إلى نفى كمال الاسم فى حق الجماعة لأنه إنما ينتفى بما يفيد الذم و ذلك يحصل فى أشياء محصورة: الواجبات و المسنونات الراتبة إذا داوم على تركها و فعل المنهيات صغيرها و كبيرها و قد ذكر أحمد- رحمة اللّه عليه- معنى هذا السؤال فى كتابه إلى أبى عبد الرحيم محمد بن أحمد ابن الجراح الجوزجانى و أجاب عنه[٢].
قول الإمام أحمد فيمن قال: يزيد و لا ينقص
قال إسحاق الكوسج:
٣٥- سئل أحمد عن الإيمان. فقال: يزيد و ينقص. قلت: ينقص؟
قال: ينقص[٣].
٣٦- و قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ: و سمعته يقول أيش كان الإيمان أ ليس كان ناقصا فجعل يزيد[٤].
[١] - كما أشرت سابقا أن النوافل و الطاعات من أتى بها فهو أكمل إيمانا ممن تركها و إن كان تاركها لا يوصف بنقصان الإيمان.
[٢] - الإيمان للقاضى أبى يعلى( ق ١٥/ ب).
[٣] - مسائل الكوسج( ٢/ ١٧٩- ن، المصرية).
[٤] - مسائل ابن هانئ ٢/ ١٦٢. و انظر: رواية صالح السابقة.