المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٧٣ - التعليق
تعريف الجهمية للإيمان
قال أبو بكر الخلال:
٦- و أخبرنى محمد بن موسى[١] و محمد بن على[٢] أن حمدان بن على الوراق[٣] حدثهم قال: سألت أحمد و ذكر عنده المرجئة[٤] فقلت له: إنهم يقولون: إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن. فقال: المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية[٥] تقول بهذا[٦]. المرجئة تقول حتى يتكلم بلسانه (و إن لم تعمل جوارحه)[٧]. و الجهمية تقول: إذا عرف ربه بقلبه و إن لم تعمل جوارحه، و هذا كفر، إبليس قد عرف ربه فقال: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي[٨] قلت:
فالمرجئة لم كانوا يجتهدون و هذا قولهم؟ قال: البلاء[٩].
التعليق:
الجهمية: أتباع جهم بن صفوان الترمذي[١٠]. و ما ذكره الإمام أحمد عنهم فى تعريفهم للإيمان هو ما أجمع عليه الباحثون فى آراء الطوائف و الفرق فالإيمان عند «جهم» و أتباعه عبارة عن شيء واحد و هو المعرفة و أنه لا يزيد و لا ينقص
[١] - هو: محمد بن موسى، أبو الفضل الوراق، قال عنه: أبو بكر الخلال: رجل جليل القدر كثير العلم. اه، توفى سنة مائتين و ثلاث و ثمانين. ت/ بغداد: ٣/ ٢٤١.
[٢] - هو: محمد بن على بن شعيب، أبو بكر السمسار، سكت عنه الخطيب. ت/ بغداد: ٣/ ٦٦.
[٣] - هو: محمد بن على المعروف بحمدان. كان فاضلا ثقة. ت/ بغداد: ٣/ ٦١.
[٤] - سيأتى تعريف شامل بالمرجئة و فرقها عند الكلام عن الفرق ص: ٢/ ٣٦٢.
[٥] - سيأتى تعريف بالجهمية و معتقداتها عند الكلام عن الفرق ص: ٢/ ٣٦٨.
[٦] - إلى هنا أخرجه ابن أبى يعلى بسنده من طريق آخر عن حمدان به. طبقات الحنابلة: ١/ ٣٠٣.
[٧] - فى الأصل« و تعمل جوارحه». و الظاهر- و اللّه أعلم- أن هنالك سقطا و هو ما أثبته إذ إنه لا يوجد في المرجئة من يقول بهذا.
[٨] - سورة الحجر/ ٣٩ ..
[٩] - السنة:( ق: ٩٤).
[١٠] - قال عنه الذهبى: الضال المبتدع رأس الجهمية هلك في زمان صغار التابعين و ما علمته روى شيئا لكنه زرع شرا عظيما. ميزان الاعتدال: ١/ ٤٢٦.