المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٢٥ - التعليق
٨٠- أحمد بن الحسن: أنه سأل أبا عبد اللّه يقول لى: أنت مؤمن فقال سؤاله إياك بدعة، و قال أنا مؤمن أرجو. قلت أقول إن شاء اللّه؟ قال: إن قلت إن شاء اللّه أرجو.
٨١- إسماعيل بن إسحاق[١]: أن أبا عبد اللّه سئل عن الرجل يسألنى مؤمن أنت. قال: تقول: نعم إن شاء اللّه[٢].
٨٢- حنبل بن إسحاق قال: قيل له: فإذا قال الرجل: أ مؤمن أنت؟
قال: هذا بدعة. قيل فما يرد عليه؟ قال: يقول مؤمن إن شاء اللّه[٣].
التعليق:
اكتفى بما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية حول هذه المسألة إذ يقول: «و قد كان أحمد و غيره من السلف مع هذا يكرهون سؤال الرجل لغيره أ مؤمن أنت، و يكرهون الجواب لأن هذه بدعة أحدثها المرجئة ليحتجوا بها لقولهم فإن الرجل يعلم من نفسه أنه ليس بكافر، بل يجد قلبه مصدقا بما جاء به الرسول فيقول:
أنا مؤمن فيثبت أن الإيمان هو التصديق لأنك تجزم بأنك مؤمن، و لا تجزم بأنك فعلت كل ما أمرت به، فلما علم السلف مقصدهم، صاروا يكرهون الجواب، أو يفصلون فى الجواب، و هذا لأن لفظ «الإيمان» فيه إطلاق و تقييد، فكانوا يجيبون بالإيمان المقيد الّذي لا يستلزم أنه شاهد فيه لنفسه بالكمال، و لهذا كان الصحيح أنه يجوز أن يقال: أنا مؤمن إذا أراد ذلك لكن ينبغى أن يقرن كلامه بما يبين أنه لم يرد الإيمان المطلق الكامل، و لهذا كان أحمد يكره أن يجيب على المطلق بلا استثناء يقدمه»[٤].
[١] - هو إسماعيل بن إسحاق الثقفى. كان له اختصاص بأحمد. قال عنه الدارقطنى: ثقة، تاريخ بغداد:
٦/ ٢٩٣، طبقات الحنابلة: ١/ ١٠٣.
[٢] - انظر السنة للخلال( ق ١٠٢/ أ).
[٣] - شرح اعتقاد الإمام أحمد لابن شكر ص: ١٣.
[٤] - مجموع الفتاوى: ٧/ ٤٤٨- ٤٤٩.