المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٧٧ - و نقل حنبل عنه رواية طويلة أخرجها أبو الخلال
٢٧١- و قال أحمد: صفات اللّه له و منه كما وصف نفسه لا تدركه الأبصار بحد و لا غاية و هو يدرك الأبصار.[١]
٢٧٢- و هذه الرواية ذكرها عن حنبل ابن أبى يعلى[٢] و اللفظ عنده:
«نؤمن به و لا نرد على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما قال بل نؤمن باللّه و بما جاء به الرسول قال اللّه عز و جل: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. اه.
٢٧٣- و فى رواية أبى طالب: أن أحمد قال: قلب العبد بين إصبعين و خلق آدم بيده و كلما جاء الحديث مثل ذلك قلنا به[٣].
٢٧٤- و فى رسالة عبدوس بن مالك قال: ...... فعليه الإيمان به و التسليم مثل أحاديث الرؤية كلها و إن نبت عن الأسماع و استوحش منها المستمع و إنما عليه الإيمان بها و أن لا يرد منها حرفا واحدا. و غيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات[٤].
٢٧٥- و قال حنبل بن إسحاق فى موضع آخر عن أحمد: ليس كمثله شيء فى ذاته كما وصف نفسه قد أجمل اللّه الصفة فحد لنفسه صفة ليس يشبهه شيء و صفاته غير محدودة و لا معلومة إلا بما وصف به نفسه، فهو سميع بصير بلا حد و لا قدر و لا يبلغ الواصفون صفته، و لا يتعدى القرآن و الحديث فنقول كما قال و نصفه بما وصف به نفسه و لا يتعدى ذلك و لا يبلغ صفته الواصفون نؤمن بالقرآن كله محكمه و متشابهه و لا نزيل عنه صفة من صفاته بشناعة شنعت و ما وصف به نفسه من كلام و نزول و خلوه بعبده يوم القيامة و وضعه كنفه عليه فهذا كله يدل على أن اللّه سبحانه يرى فى الآخرة. و التحديد فى هذا كله بدعة و التسليم فيه بغير صفة و لا حد إلا ما وصف به نفسه سميع بصير لم يزل متكلما عالما غفورا، عالم الغيب و الشهادة علام الغيوب، فهذه صفات وصف بها نفسه
[١] - اجتماع الجيوش الإسلامية، ص: ٨٢ نقلا عن كتاب السنة لأبى بكر الخلال. من رواية حنبل.
[٢] - فى طبقات الحنابلة ١/ ١٤٤.
[٣] - إبطال التأويلات( ق ٢٦/ أ).
[٤] - رسالة عبدوس( ق ١/ ب).