المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٨١ - قال أبو بكر الخلال
كما أن مذهب ابن كرام لا يختلف فى شذوذه عن مذهب الجهم فما ذهب إليه هو و الجهم ظاهر البطلان و الفساد.
و الأشاعرة الذين جعلوا الإيمان ما يقوم بالقلب من التصديق لا شك أن قولهم باطل أيضا إلا أنه أفضل من قول الجهم، الّذي جعل الإيمان ما يقوم بالقلب من المعرفة و قد بينا الفرق بين المعرفة و التصديق.
أما ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة فهو الأقرب إلى مذهب السلف، و ما جاء فى رواية صالح- و غيره- أنه سأل أباه عمن لا يرى الإيمان قولا و عملا قال:
هؤلاء المرجئة[١]. فقوله هذا يشمل جميع طوائف المرجئة على مختلف مذاهبهم.
ما احتج به الإمام أحمد على دخول الأعمال فى الإيمان
قال أبو بكر الخلال:
٧- أخبرنى على بن الحسن بن هارون[٢] قال: حدثنى محمد بن أبى هارون قال: سمعت جعفر بن أحمد بن سام[٣] عن أحمد بن حنبل قال:
قال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حين حولت القبلة إلى البيت:
فكيف بصلاتنا التى صلينا إليها فأنزل اللّه عز و جل: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ[٤]. فسمعت أحمد بن حنبل يقول: فجعل صلاتهم إيمانا؛ فالصلاة من الإيمان.
٨- و أخبرنا أبو بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: قال اللّه عز و جل: فَإِنْ تابُوا وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي
[١] - السنة للخلال( ق: ٩٣/ أ).
[٢] - قال عنه الخطيب: حدث عن إسحاق بن إبراهيم البغوى و عنه الطبرانى ت/ بغداد ١١/ ٣٧٧.
[٣] - قال عنه الدارقطنى: ثقة مأمون. ت/ بغداد: ٧/ ١٨٢.
[٤] - سورة البقرة/ ١٤٣، و ذكر هذا التفسير البخارى: ١/ ٩٥ ح: ٤٠، ١/ ٥٠٢ ح: ٣٩٩، ٨/ ١٧١ ح:
٤٤٨٦، ٨/ ١٧٤ ح: ٤٤٩٢، ١٢/ ٢٣٢ ح: ٧٢٥٢، و الطبرى في التفسير: ٢/ ١٧ من حديث البراء بن مال، و أبو داود ح: ٤٦٨٠، و الترمذي ح: ٢٩٦٤، و قال: حسن صحيح و الحاكم ٢/ ٢٦٩ و صححه و أقره الذهبى من حديث ابن عباس.