المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٤١ - التعليق
فدل على أن العرش أعلى المخلوقات[١].
بعد هذا العرض للآيات و الأحاديث الدالة على أن اللّه عز و جل خلق العرش- و هو أعظم مخلوقاته- ثم استوى عليه كيف شاء يأتى المبتدعة و المتفلسفة و يحاولون أن يخرجوا بالنصوص عن ظواهرها و حقائقها إلى معان لا يمكن أن تحتملها و من ذلك تأويلهم للعرش على أنه يراد به: «معنى الملك».
يقول عبد الجبار بن أحمد- المعتزلى- بعد أن ذكر هذا: و ذلك ظاهر فى اللغة يقال: ثل عرش بنى فلان. أى زال ملكهم و فيه يقول الشاعر:
|
إذا ما بنو مروان ثلت عروشهم |
و أودت كما أودت إياد و حمير[٢] |
|
يقول شارح الطحاوية: و أما من حرف كلام اللّه و جعل العرش عبارة عن الملك كيف يصنع بقوله تعالى: وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ و قوله: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ أ يقول: و يحمل ملكه يومئذ ثمانية. و كان ملكه على الماء و يكون موسى عليه السلام آخذا بقائمة من قوائم الملك هل يقول هذا عاقل يدرى ما يقول[٣].
[١] - مجموعة الفتاوى ١٦/ ٤٠٢.
[٢] - شرح الأصول الخمسة ص: ٢٢٦، و انظر: الكشاف للزمخشرى ٣/ ٥٢.
[٣] - شرح العقيدة الطحاوية ص: ٣١٢.