المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٩٤ - بعض ما احتج به الإمام أحمد على زيادة الإيمان و نقصانه من الكتاب و السنة
منه عن الصحابة و لم يعرف فيه مخالف من الصحابة[١]. و يقول أيضا:
و بعضهم عدل عن لفظ الزيادة و النقصان إلى لفظ التفاضل فقال: أقول الإيمان يتفاضل و يتفاوت، و يروى عن ابن المبارك و كان مقصوده الإعراض عن لفظ وقع فيه النزاع إلى معنى لا ريب فى ثبوته[٢].
بعض ما احتج به الإمام أحمد على زيادة الإيمان و نقصانه من الكتاب و السنة
٣٠- فى كتابه إلى أبى عبد الرحيم الجوزجانى قال: ثم ما وصف اللّه تبارك و تعالى فى كتابه من زيادة الإيمان فى غير موضع مثل قوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ[٣] و قال: لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً[٤] و قال: وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً[٥] و قال: فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ[٦].
ثم قال: فإن زعموا أنهم لا يقبلون زيادة الإيمان من أجل أنهم لا يدرون ما زيادته، و أنها غير محدودة، فما يقولون فى أنبياء اللّه و كتبه و رسله؟ هل يقرون بهم فى الجملة و يزعمون أنه من الإيمان؟ فإن قالوا: نعم. قيل لهم: هل تجدونهم أو تعرفوا[٧] عددهم أ ليس إنما يصيرون فى ذلك إلى الإقرار بهم فى الجملة ثم يكفوا[٨] عن عددهم و كذلك زيادة الإيمان[٩].
[١] - مجموع الفتاوى: ٧/ ٢٢٤.
[٢] - مجموع الفتاوى: ٧/ ٥٠٦- ٥٠٧.
[٣] - سورة الفتح/ ٤. و قد نقل ابن هانئ احتجاجه بهذه الآية. انظر: مسائل ابن هانئ: ٢/ ١٦٣.
[٤] - سورة المدثر/ ٣١.
[٥] - سورة الأنفال/ ٢.
[٦] - سورة التوبة/ ١٢٤.
[٧] - في كتاب الإيمان لابن تيمية ص: ٣٩١« هل تجدونهم و تعرفون».
[٨] - في كتاب الإيمان لابن تيمية ص: ٣٩١« يكفون».
[٩] - السنة للخلال:( ق ١٠٨/ ب- ١٠٩/ أ).