المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٥٧ - قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ
أمسك جهلاؤهم، و لو أمسكت الألسنة ما أمسكت القلوب، و قد كان لهؤلاء أسوة فيمن تقدمهم من العلماء حين تكلم جهم ... فى القرآن و لم يكن دار بين الناس قبل ذلك و لا عرف و لا كان مما تكلم الناس فيه، فلما فزع الناس إلى علمائهم لم يقولوا: هذه بدعة لم يتكلم الناس فيها و لم يتكلفوها، و لكنهم أزالوا الشك باليقين، و جلوا الحيرة و كشفوا الغمة و أجمع رأيهم على أنه غير مخلوق فأفتوهم بذلك، و أدلوا بالحجج و البراهين و ناظروا، و قاسوا و استنبطوا الشواهد من كتاب اللّه عز و جل ... و أما قولهم: هذه بدعة لم يتكلم الناس فيها فلا تتكلفوها فإنما يفزع الناس إلى العالم فى البدعة لا فيما جرت به السنة. و تكلم فيه الأوائل و لو كان هذا مما تكلم الناس فيه لاستغنى عنهم، الكلام لا يعارض بالسكوت و الشك لا يداوى بالوقوف، و البدعة لا تدفع إلا بالسنة. و إنما يقوى الباطل أن تبصره و تمسك عنه[١].
قول الإمام أحمد فى الإيمان هل هو مخلوق أم لا
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:
٢٦٠- سألت أبا عبد اللّه عن الإيمان مخلوق هو؟ قال أبو عبد اللّه- و قرأ: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ[٢]- أ مخلوق هذا. ما هو و اللّه مخلوق[٣].
و قال ابن أبى يعلى فى ترجمة إبراهيم بن الحكم القصار[٤]: نقل عن إمامنا أشياء منها.
[١] - الاختلاف فى اللفظ و الرد على الجهمية و المشبهة- ضمن عقائد السلف- ص: ٢٤٦- ٢٤٧.
[٢] - سورة البقرة/ ٢٥٥، و سورة آل عمران/ ٢.
[٣] - مسائل ابن هانئ: ٢/ ١٦٢.
[٤] - قال الخطيب: حدث عن عبيد اللّه بن عمر القواريرى و عنه محمد بن مخلد، و سكت عنه. ت/ بغداد ٦/ ٥٦. و قال:« حكيم» بدل« الحكم».